الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 319 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 319]
وأما عمر، فذكر الشيخ زين الدين البياضي في الصراط المستقيم: انه اجتهد في حفظ
سورة البقرة تسعة عشر سنة (1) وقيل : اثنتي عشرة ونحر جزوراً وليمة عند فراغه (2).
وفيه: ورووا انه لم يحفظ القرآن أحد من الخلفاء).
وقد صح انه أنكر موت النبي (صلى الله عليه وآله) لجهله بالكتاب حتى قرأ عليه : (إِنَّكَ
مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ )). وقد جمع الأصحاب أشياء كثيرة مما يتعلق بهذا الباب.
وعن أبي عبيدة في فضائله وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه، عن عمر بن عامر
الأنصاري: إن عمر قرأ: (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ))،
برفع الأنصار ولم يلحق الواو في الذين فقال له زيد (والذين اتبعوهم)، فقال عمر: (الذين
اتبعوهم)، فقال زيد: أمير المؤمنين اعلم. فقال عمر أتوني بابي بن كعب، فسأله عن ذلك.
وصلاة أبي بكر بأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم لو سلمنا بوقوعها فهي لا تدل على الأفضلية، فضلا عن دلالتها على
الأولوية بالخلافة، وذلك لأنهم رووا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله وأقدمهم
قراءة، فإن كانت قراءتهم سواء فليؤمهم أقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فليؤمهم
أكبرهم سنا. (صحيح مسلم، ج 1، ص 465 كتاب المساجد، ب 53 ح 673 291 سنن الترمذي، ج 1، ص 458 ح 235 ،
قال الترمذي حديث حسن صحيح سنن النسائي، ج 1، ص 410 ح 779. سنن أبي داود، ج 1، ص 159، ح 582. سنن
ابن ماجة، ج 1، ص 313 ح، 980). وفي بعضها فإن كانوا في الهجرة سواء فأعلمهم بالسنة ... وعند مسلم: أنه صلى الله
عليه وآله وسلم قال: فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، ثم ليؤمكم أكبركم صحيح مسلم، ج 1، ص 466، كتاب
المساجد، ب 53، ح 674)، فلعل أبا بكر أم الناس لأنه أقدمهم هجرة، أو لما تساووا في تلك الأمور وكان أبو بكر أكبرهم
سنا أمره النبي بالصلاة بالناس.
ثم إنهم لم يجعلوا مسألة الإمامة في الصلاة مرتبطة بالخلافة الكبرى في غير هذا المورد، ولهذا لما ضرب عمر أمر صهيباً
الرومي أن يصلي بالناس نص على ذلك ابن الأثير في أسد الغابة، ج 3. وابن حجر في الإصابة، ج 3، وابن عبد البر في
الإستيعاب، ج 2، ص 732، قال: وهذا مما أجمع عليه أهل السير والعلم بالخبر، ولما ضرب أمير المؤمنين عليه السلام
أمر جعدة بن هبيرة أن يصلي بالناس، ولم ير الناس ذلك نصا منهما على خلافة أو إمرة، فكيف صارت صلاة أبي بكر نصا
فيها ؟ .
(1) في المصدر : سبع سنين.
(2) الصراط المستقيم، ج 3، ص 18 في هامش كتاب فصل الخطاب يقول : الشاعر من شعراء العجم:
که تا سوره بقره آمو ختم
دو شش سال بر فرق خود کوفتم
أي: لطمت على راسي أثنى عشر عاما حتى حفظت سورة البقرة.
(3) الصراط المستقيم، ج 3، ص 38.
(4) سورة الزمر، الآية : 30. وفي تاريخ اليعقوبي: لما توفي [ رسول الله ] قال الناس : ما كنا نظن أن رسول الله يموت حتى يظهر
على الأرض، وخرج عمر فقال: والله ما مات رسول الله ولا يموت، وإنما تغيب كما غاب موسى بن عمران أربعين ليلة
ثم يعود ، والله ليقطعن أيدي قوم وأرجلهم. وقال أبو بكر : بل قد نعاه الله إلينا فقال: انك ميت وأنهم ميتون). فقال عمر:
والله لكأني ما قرأتها قط. (تاريخ اليعقوبي، ج 2، ص 114 - 115). وفي انساب الإشراف للبلاذري قال: قال له عمر : أفي
كتاب الله هذا يا أبا بكر؟ قال: نعم. انساب الأشراف، ج 1، ص (563). وقال ابن كثير: (فقال عمر: أو إنها في كتاب الله؟
ما شعرت أنها في كتاب الله (السيرة النبوية، ج 4، ص 480).
التالي
صفحة 319 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...