الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 320 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 320]
فقال أبي : (وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ)، فجعل كل واحد منهما يشير إلى انف صاحبه بإصبعه. فقال
أبي : أقرآنيها رسول الله (صلى الله عليه وآله وأنت تتبع الخبط(1)، فقال عمر : نعم أذن فنعم
أذن. فتابع أبيا). وذكر قريبا منه في الكشاف).
وفي رواية: انه سمع رجلاً يقرأه بالواو، فقال: من أقرئك؟ قال: أبي، فقال: أبي أقرأنيها
رسول الله (صلى الله عليه وآله وأنت لتبيع القرظ بالبقيع )، قال: صدقت، وان شئت قلت:
شهدنا وغبتم، ونصرنا وخذلتم، واوينا وطردتم (5).
وعن عبد بن حميد، وابن جرير، وغيرهما، عن ابي مجلز، عن أبي بن كعب، (قرأ: (من
الذين استحق عليهم الأوليان)، فقال عمر : كذبت قال أنت أكذب، فقال رجل تكذب أمير
المؤمنين؟ قال: أنا أشد تعظيما لحق أمير المؤمنين منك ولكن كذبته في تصديق كتاب
(1) الاختباط طلب المعروف من غير وسيلة ولا معرفة، والفعل منه خبط، واختبط، وهو من خبط الورق. وهو ضربك الشجر
بالعصا ليسقط ورقه والخبط والاختباط أيضا السير على غير هداية. (غريب الحديث ابن سلام، ج 4، هامش ص 296).
(2) وراجع كنز العمال، ج 2، ص 597 جامع البيان للطبري، ج 11، ص 13 الدر المنثور، ج 3، ص 269. ومقتضى اعتقاد
وقراءة عمر يقتضي انه لا فضل للأنصار أصالة، وإنما بالتبعية للمهاجرين إن أحسن الأنصار، وان رضا الله عن المهاجرين
لا بشرط، ورضاه عن الأنصار بشرط الإحسان. لا علاقة للأمة بهذه الآية الكريمة إنما هي خاصة في المهاجرين السابقين
وشاملة للأنصار بشرط لا.
والظاهر من الحديث أن عمر ارعوى عن هذا الاعتقاد واقلع عن تلك القراءة الشاذة - التي تجهض حقوق الأنصار والأمة
إلى يوم القيامة - خوفا من غضب الأنصار كما أخرج أبو الشيخ عن أبي أسامة ومحمد بن إبراهيم التميمي قالا: مر عمر بن
الخطاب برجل وهو يقرأ ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم باحسان فوقف عمر فلما انصرف
الرجل قال: من أقرأك هذه؟ قال: أقرأنيها أبي بن كعب. قال: فانطلق إليه، فانطلقا إليه فقال: يا أبا المنذر أخبرني هذا انك
أقرأته هذه الآية. قال: صدق تلقيتها من في رسول الله (ص) قال عمر : أنت تلقيتها من في رسول الله (ص)؟ قال: فقال
في الثالثة وهو غضبان: نعم والله لقد أنزلها الله على جبريل (ع) وأنزلها جبريل على قلب محمد (ص) ولم يستأمر فيها
الخطاب ولا ابنه فخرج عمر رافعا يديه وهو يقول الله أكبر الله أكبر .
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن محمد بن كعب القرظي قال مر عمر برجل يقرأ ( والسابقون الأولون من المهاجرين
والأنصار) فاخذ عمر بيده، فقال من أقرأك هذا قال أبي بن كعب قال لا تفارقني حتى أذهب بك إليه فلما جاءه قال عمر
أنت أقرأت هذا هذه الآية هكذا ؟ قال: نعم. قال: وسمعتها من رسول الله (ص)؟ قال: نعم. قال: لقد كنت أرى انا رفعنا
رفعة لا يبلغها أحد بعدنا. فقال أبي : تصديق ذلك في أول سورة الجمعة وآخرين منهم لما يلحوا بهم) وفي سورة الحشر
والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان وفي الأنفال (والذين آمنوا وهاجروا
وجاهدوا معكم فأولئك منكم) (الدر المنثور، ج 3، ص 270).
210 3) الكشاف، ج 2، ص(
(4) أراد به: أنه لا علم له بالقراءة لغيبته عن مشهد النزول. والقرط : شجر يدبغ به، وقيل: هو ورق السلم يدبغ به الأدم، وهو
أجود ما تدبغ به الأهب في أرض العرب وهي تدبغ بورقه وثمره، وقال مَرَّةً: القَرَظُ شجر عظام لها سوق غلاظ أمثال شجر
الجوز وورقه أصغر من ورق التفاح، وله حب يوضع في الموازين، وهو ينبت في القيعان، واحدته قرظة.. (لسان العرب،
)454( ج 7، ص
(5) راجع الكشاف، ج 2، ص 210 تفسير الرازي، ج 16 ، ص 172.
التالي
صفحة 320 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...