الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 321 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 321]
الله تعالى، ولم أصدق أمير المؤمنين في تكذيب كتاب الله تعالى، فقال عمر: صدق).
وعن كتاب عبد الرزاق عن ابن جريح، قال وجد [عمر ] مصحفا في حجر غلام في
المسجد، فيه النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو أبا لهم فقال: احككها يا غلام
فقال: والله ما (2) أحكها وهي في مصحف أبي بن كعب، فانطلق إلى أبي، فقال له (أبي): إني
شغلني القرآن وشغلك الصفق بالأسواق (3).
نعم يظهر من بعض الأخبار أنه كان يحب ترويج أخبار اليهود وأفعالهم. فعن تفسير
السيوطي، وكتاب ابن سعد، وعبد الرزاق، والحاكم، وغيرهم، ما خلاصته: إن عمر كتب
من اليهود ما سمع منهم واستحسنه. وفي رواية: أراد أن يكتب، فسمع النبي (صلى الله عليه
واله) فتغير تغيراً شديدًا، وغضب غضبا عظيما (4).
وفي معاني الأخبار: واتى عمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: أنا نسمع أحاديث
من يهود تعجبنا، فنرى ان نكتب بعضها، قال أمتهوكون انتم كما تهوكت اليهود والنصارى،
لقد جئتكم بها بيضاء نقية ولو كان موسى حيا ما وسعه إلا إتباعي (5) .
قوله: متهوكون أي متحيرون، والضمير في بها راجع إلى الملة (6).
وفي كتاب الاستغاثة، بعد عد جملة من بدعه، ما لفضه : ثم أتبعها] ذلك بفعل من
أفعال اليهود، في عقد اليدين في الصلاة، وذلك عقد اليدين في الصدر إذا قاموا إلى الصلاة،
لان اليهود تفعل في صلاتها، فلما رآهم الرجل يستعملون ذلك استعمله ذلك، موافقا لهم
واقتداء بهم فيه. وأمر الناس بفعل ذلك... ومن قوله ما رووا بغير خلاف أنه قال للرسول
(صلى الله عليه وآله) يوما : إنا نسمع من اليهود أشياء نستحسنها منهم، أفنكتب ذلك منهم؟.
فغضب النبي (صلى الله عليه وآله) وقال : تعرفني يا بن الخطاب، لو كان موسى حيا لم يسعه
إلا إتباعي.
(1) كنز العمال، ج 2، ص 596. الدر المنثور، ج 2، ص 344. الكامل، لعبد الله بن عدي، ج 1، ص 47، وفيه عن أبي مخلد.
(2) في المصدر : (لا).
.259 3) المصنف، ج 10، ص 181، كنز العمال، ج 13، ص(
(4) راجع المصنف لابن أبي شيبة، ج 6، ص 228، وكتاب السن، لابن عاصم، ص 27 تفسير الرازي، ج 8، ص 201. الدر
المنثور، ج 5، ص 148 المصنف لابن عبد الرزاق، ج 6، ص 112 شعب الإيمان للبيهقي، ج 4، ص 307
(5) راجع المصادر نفسها، ومعاني الأخبار، ص 282 - 283.
(6) قوله : (متهوكون أي متحيرون، يقول: أمتحيرون أنتم في الإسلام لا تعرفون دينكم حتى تأخذوه من اليهود والنصارى؟
ومعناه أنه كره أخذ العلم من أهل الكتاب. وأما قول: (جئتكم بها بيضاء نقيه فإنه أراد الملة الحنيفية فلذلك جاء التأنيث
كقول الله عز وجل: (وذلك دين القيمة إنما هي الملة الحنيفية معاني الاخبار، ص (283). وقال الزبيدي: الهوك،
بالفتح: الأحمق وفيه بقية، كاليهكوك كيعفور والاسم الهوك محركة، وقد هوك كفرح هوكا. والمتهوك: المتحير. (تاج
)675( العروس، ج 13، ص
.7) بحار الأنوار، ج 3، ص 360 - 361. بتغير يسير(
التالي
صفحة 321 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...