فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 328 من 867

[صفحة 328]

أمير المؤمنين ولي أمرهم بعده، فاقروا، ثم كتب في ذلك صحيفة اثبت فيها شهادتهم.


ويأتي أن شاء الله تعالى في الجواب عن أدلة النافين ذكر جملة من الموارد التي نسوا


أصلها أو ضيعوا حدودها مما كان يجب على كل واحد منهم أخذه وحفظه والعمل به حتى


في كل يوم مرة أو مرات. وبه يزول استغراب كتمان بعضهم أو أكثرهم بعض الآيات أو


نسيانها إياه مع عدم وجوب حفظه عينًا على كل واحد منهم، بل كفائيا أيضًا، لوجود فرد منه


عند النبي (صلى الله عليه وآله).


ثم انه يظهر مما تقدم - ويأتي - أنهم لم يثبتوا في القرآن الآيات التي كانت مع واحد منهم


ولم يشهد عليها اثنان منها آية الرجم التي كانت مع عمر، ومنها : سورتا (2) الحفد والخلع


اللتان كانتا مع أبي. صرح بذلك العلامة في بحث قنوت التذكرة). واعتذروا عن ثبت ما


انفرد بها خزيمة وهي آخر سورة براءة بأن النبي (صلى الله عليه وآله) جعل شهادته بمنزلة


شهادتين.


ومما يؤيد الاستلزام المذكور أن الظاهر بل المقطوع عادة أن جماعة ممن كانوا على


الحق ومعه ظاهرا وباطنا، كسلمان وأصحابه كانوا منفردين أيضًا ببعض الآيات، كانفراد


غيرهم ممن ادعوا في حقهم ذلك، وذلك لشدة حرصهم على تلقي القرآن مع فراغ بالهم


وكثرة ملازمتهم للنبي (صلى الله عليه وآله، حتى قالت عائشة كان لسلمان مجلس من


رسول الله (صلى الله عليه وآله ينفرد به بالليل حتى كاد يغلبنا على رسول الله (صلى الله


عليه وآله) (4) .


وفي الصحيح عنه (صلى الله عليه وآله): ما حضرني جبرئيل إلا أمرني عن ربي عز وجل


أن أقرئه السلام).


وفي أخبار كثيرة انه قرأ الكتاب الأول والكتاب الآخر ).


(1) راجع الأمالي، للصدوق، ص 465 من رواية طويلة نقل المصنف مضمونها.

.)2) في نسخة (ن): (سورتي(


(3) قال العلامة الحلي في تذكرة الفقهاء، ج 3، ص 263 وروى واحد من الصحابة صورتين ربما هي تصحيف سورتين ]

إحداهما : اللهم إنا نستعينك، ونستغفرك ونستهديك، ونستنصرك، ونؤمن بك، ونتوكل عليك، ونثني عليك الخير كله،


نشكرك، ولا نكفرك، ونخلع ونترك من يفجرك). والثانية: (اللهم إياك نعيد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعي ونحقد،


ونرجو رحمتك، ونخشى عذابك، وإن عذابك بالكفار ملحق). فقال عثمان: اجعلوهما في القنوت، ولم يثبتهما في


المصحف لانفراد الواحد وراجع أيضا الإتقان، ج 1، ص 178).


.391 4) أسد الغابة، ج 2، ص 331. بحار الأنوار، ج 22، ص(


222 5) الاختصاص، ص(


(6) المعجم الكبير، ج 6، ص 214 تاريخ مدينة دمشق، ج 21، ص 422.

التالي صفحة 328 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...