الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 330 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 330]
وعامة بكر بن وائل، وعسكر مع الحطيم (1) العبدي.. وارتد أهل اليمن، وارتد الأشعث بن
قيس في كندة، وارتد أهل مأرب مع الأسود العنسي)، وارتدت بنو عامر إلا علقمة بن
علاقة (2). وظاهرا أنهم لم يكونوا في مقام الإطاعة كي يسلموا ما عندهم عند المطالبة، ولم
يكونوا متدينين حتى يحفظوه عن التلف والإضاعة.
ومما يؤيده أيضًا، كثرة الأصحاب وتفرقهم في أقاصي البلاد فقد مات رسول الله (صلى
الله عليه وآله عن مائة وأربعة وعشرين ألف صحابي (3).
وقال السيوطي في مقام رد قول انس بن ملك على ما رواه إمامهم في صحيحه عنه من
أن النبي (صلى الله عليه وآله) مات ولم يجمع القرآن غير أربعة : أبو الدرداء، ومعاذ بن جبل،
وزيد بن ثابت، وأبو زيد . ما لفظه وقد استنكر جماعة من الأئمة الحصر في الأربعة. وقال
المازري: لا يلزم من قول أنس لم يجمعه غيرهم أن يكون الواقع في نفس الأمر كذلك، لأن
التقدير أنه لا يعلم أن سواهم جمعه، وإلا فكيف الإحاطة بذلك مع كثرة الصحابة وتفرقهم
في البلاد، وهذا لا يتم إلا إن كان لقي كل واحد منهم على انفراده وأخبره عن نفسه أنه
لم يكمل له جمع في عهد النبي (صلى الله عليه وآله) [وسلم]) وهذا في غاية البعد في
العادة (4).
قلت: وهو في المقام ابعد، إذ جمع القرآن كله منقبة عظيمة لم يكن ليخفيها
جامعه[ا] على احد، كما لا يخفى على من عرف طريقتهم ووقف على سيرتهم، فقد
كانوا يفتخرون بما هو دونه بمراتب (5) ، وأما وجود آية أو آيتين عند بعض ممن لم يكن
(1) في المصدر : (الحطم).
.70 2) كشف المحجة، ص(
(3) نقل ابن كثير عن أبي زرعة أنه قال: يبلغون مائة ألف وعشرين ألف، وعن الشافعي أنه قال: توفي رسول الله (ص)
والمسلمون ممن سمع منه ورآه زهاء عن ستين ألف، وقال الحاكم أبو عبد الله : يروى الحديث عن قريب من خمسة آلاف
صحابي والذي روى عنهم الإمام أحمد مع كثرة روايته واطلاعه واتساع رحلته وإمامته فمن الصحابة تسعمائة وسبعة
وثمانون نفسا. ووضع في الكتب الستة من الزيادات على ذلك قريب من ثلاثمائة صحابي أيضا. (البداية والنهاية، ج 5،
ص 378). وقال: وتوفي عن مائة ألف صحابي أو يزيدون البداية والنهاية، ج 6، ص 296). وقد شهد حجة الوداع ما ينيف
عن أربعين ألف صحابي السيرة النبوية لابن كثير، ج 4، ص 279).
إن إحصاء الصحابة أو عدهم أمر متعذر آنذاك، فضلاً عن يومنا هذا، لتفرقهم في البلاد وتشتتهم، وكل ما ذكر في الباب
مقربات، كما في نصوص الغدير وحجة الوداع وأن من حضرها مائة وعشرون ألف حاج أو أكثر أو أقل، وعلى كل لا تخلو
الاقول عن تأمل، علما بأن المسألة تختلف وتتخلف بحسب تعريف الصحابي وحده أيضًا.
192 4) الإتقان، ج 1، ص(
(5) قال حاجي خليفة وعلمهم الذي كانوا يفتخرون به علم لسانهم ونظم الأشعار وتأليف الخطب وعلم الأخبار ومعرفة السير
والاعصار. (كشف الظنون، ج 1، ص (32). ويستفاد من كلام العرب أيضًا أنهم كانت لهم خيل يفتخرون بها، بمثل ما كانوا
يفتخرون بالأعوجيات نسبة إلى أعوج . (راجع انساب الخيل في الجاهلية والإسلام، لابن الكلبي (ت 206هـ) ص 15).
ويروى أن النابغة كان يفتخر ويقول: أتيت النبي (ص) وأنشدته:
التالي
صفحة 330 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...