الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 332 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 332]
وإشارة على ذلك، وحيث أن نسخ التلاوة غير واقع عندنا فهذه الآيات والكلمات لا بد وان
تكون مما سقطت أو أسقطوها (1) من الكتاب جهلاً أو عمدًا، لا بإذن من الله ورسوله وهو
المطلوب.
فلنا في المقام دعويان
الأولى: عدم نسخ تلاوة بعض الآيات.
الثانية: ورود تلك الأخبار التي أشرنا إليها.
أما الأولى : فاعلم أنهم اختلفوا في نسخ التلاوة وعدمه في مقامين:
أ - في إمكانه وجوازه.
ب - في وقوعه ووروده.
أما الأول : فالمنقول من جمهور الأصوليين هو الجواز، بل في نهاية العلامة ذهب إليه أكثر
العلماء، ونسب الخلاف إلى شاذ من المعتزلة (2). واستدلوا للجواز بان التلاوة حكم شرعي
يثاب المكلف عليه، قال صلى الله عليه وآله): من قرأ القرآن وأعربه فله بكل حرف منه عشر
حسنات (3). والحكم أيضًا شرعي، وقد ثبت إمكان اختلاف الأوقات في نسبة المصلحة لعبادة
معينة إليها فتكون العبادة مصلحة في وقت ومفسدة في آخر. ولهذا يجوز النسخ، فجاز في
هاتين العبادتين أن تكونا مصلحتين في وقت ومفسدتين في آخر ، وان تكون احديهما مصلحة
في وقت والأخرى مفسدة في بعض الآيات دون بعض، أو أن تكون احديهما مصلحة في
وقت والأخرى في آخر، فلا استبعاد حينئذ في نسخهما معا (4)، ونسخ احديهما كغيرهما من
العبادات. وربما يستبعد في وجود الحكمة في رفع التلاوة مع بقاء الحكم.
ونقل السيوطي عن صاحب الفنون: إن ذلك ليظهر به مقدار طاعة هذه الأمة في المسارعة
إلى بذل النفوس بطريق الظن من غير استنصال (5) لطلب طريق مقطوع به فيسرعون بأيسر
(1) حرف (أ) لكلمة أسقطوها ، ساقط من نسخ (ط). وهنا يرى المصنف عدم وجود النسخ في القرآن، أما الأخبار المذكورة من
وجود آيات قد نسخت وغير موجودة الآن في القرآن فهي ليست من الآيات المنسوخة بل هي من الآيات التي سقطت من
القرآن عمدا أو جهلا كما صرح بذلك.
(2) مبادئ الوصول إلى علم الأصول، العلامة الحلي، ص 175.
(3) المعجم الأوسط للطبراني، ج 7، ص 307 وعن قراءة القرآن وثوابه راجع الكافي، ج 2، ص 611. وثواب الأعمال،
للصدوق، الأبواب الخاصة بثواب قراءة القرآن... الخ.
(4) قال العلامة الحلي بعد ان ذهب إلى جوازه أن الأحكام منوطة بالمصالح، ولا امتناع في كون الوجوب مثلاً مصلحة في
وقت، ومفسدة في آخر، فلو كلف به دائما، لزم التكليف بالمفسدة، فيجب رفعه في وقت كونه مفسدة، وهو المطلوب.
ولقوله تعالى: ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها ..) (مبادئ الوصول إلى علم الأصول، العلامة الحلي، ص 176.).
(5) في كتاب ابن الجوزي، كشف المشكل من حديث الصحيحين، ج 1، ص 65 (استقصاء)، والسيوطي: (استقصاء).
التالي
صفحة 332 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...