الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 338 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 338]
إبقائه. ومثله عبد الله بن مسعود الذي قال فيه (ص): من أراد أن يقرأ القرآن غضًا كما أنزل
فليقرأه على قراءة ابن أم عبد (2).
كما يأتي قول من قال: إن أكثر ما في مصحفه [أي ابن مسعود] من الزيادة مما نسخت
تلاوته.
ويخطر بالبال ولا أراه غريبا أن أئمة الجور أبدعوا أصل هذه المطلب وادخلوه في أقسام
النسخ لرفع الشنار عن أنفسهم، حيث شاهدوا في أيدي الناس خصوصا في مصحف عبد
الله وأبي آيات وكلمات بعد ما جمعوا القرآن، وتعمدوا في عدم كتابتها أو سقطت عن
أيديهم أو لم تكن جامعة لشرطهم أو غير ذلك من أسباب النقص، فحكموا بكونها من
منسوخ التلاوة بشهادة زيد أو مثله، وبذلك دفعوا الطعن عن أنفسهم بأنهم كيف ادعوا
الخلافة والجلوس مجلس النبي (صلى الله عليه وآله) وليس عندهم تمام ما به قوام دينهم،
ووجدوا مندوحة (3) عن معارضة من له الخلافة، وجوابًا عما عسى أن يتمسك به لإثبات حقه
ودفعهم عن مقامهم من الآيات التي فيها ذكر صريح منه ومن فضائله الخاصة التي لا توجد
إلا في مستحقي الرئاسة الإلهية والتي فيها ذكر من الأعمال الشنيعة والأفعال الفضيحة التي
ارتكبوها وسد هذا الباب لمن ينشأ بعدهم بإعدامها وإذهابها عن القلوب لعدم كتابتها، فان:
العلم صيد والكتابة قيد ) ، وليس ذلك ببعيد عن مكائد من حرم المتعة ليفشي الزنا فيكثر
أولاد الزنا المبغضون لعلي (عليه السلام) على ما نص به النبي (صلى الله عليه وآله)(5) فيكثر
أتباعه ومحبوه.
ومما يكذب دعواهم وجود هذا القسم في القرآن ما نقله السيوطي في الإتقان، عن
الطيبي، والكرماني في البرهان وغيرهما. انه أنزل القرآن أولاً جملة واحدة من اللوح
(1) في بعض الروايات: (من أحب). وفي بعضها: (من سره).
(2) مسند احمد، ج 1، ص 7. سنن ابن ماجة ، ج 1، ص 49 فضائل الصحابة، ص.46. المستدرك، ج 2، ص 227 .
(3) المندوحة : بفتح فسكون المتسع من الأرض، الفسحة، ومنه ليس له مندوحة من الأمر ، أي : ليس له منه فسحة أو رخصة.
(معجم لغة الفقهاء، محمد ،قلعجي، دار النفائس، بيروت، ط الثانية، 1988م. ص 464).
(4) هذا حديث ينسب إلى النبي (ص) ( كشف الظنون، ج 1، ص (34).
(5) روي في كتب المدرستين أن عليا قال بالكوفة : لولا عمر بن الخطاب ما زنا إلا شفي (راجع المصنف، لابن عبد الرزاق
الصنعاني، ج 7، ص 500 وسائل الشيعة، للحر العاملي، ج 14، ص (440). وروى الصدوق بسنده عن عن جابر قال : قال
أبو أيوب الأنصاري اعرضوا حب علي على أولادكم، فمن أحبه فهو منكم، ومن ثم يحبه فاسألوا أمه من أين جاءت به،
فإني سمعت رسول الله (ص) يقول لعلي بن أبي طالب : لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق، أو ولد زنية، أو حملته
أمه وهي طامت. علل الشرائع، ج 1، ص (145). وقارن (كمال الدين وتمام النعمة، ص 261 معاني الاخبار، ص 60).
وبالجمع بين الخبرين يتبين مقصود المصنف في المتن.
التالي
صفحة 338 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...