الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 358 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 358]
أما الأول: فهو مقطوع به لا خلاف لأحد فيه، وقد صرح به كل من تعرض لحال الأمة
بعد النبي (صلى الله عليه وآله وعليه روايات كثيرة تقدم بعضها ويأتي ما بقى منها، وقد مر
في المقدمة الأولى ما فيه كفاية ولا يحتاج معه إلى إعادة الكلام.
وأما الثاني : فهو أيضًا مصرح به في كلام جماعة من الخاصة والعامة، وقد مر قول المفيد
في المسائل السروية انه (عليه السلام) ألفه بحسب ما وجب من تأليفه، فقدم المكي على
المدني والمنسوخ على الناسخ، ووضع كل شيء منه في موضعه(1).
وقوله (رحمه الله في المقالات والموجود يقضي فيه بتقديم المتأخر وتأخير المتقدم
ومن عرف الناسخ والمنسوخ والمكي والمدني لم يترتب (2) بما ذكرناه (5). بل ادعى في موضع
آخر اتفاق الإمامية على ان أئمة الضلال خالفوا في كثير من تأليف القرآن(4).
وقال علي بن إبراهيم القمي في أقسام القرآن ومنه تقديم، ومنه تأخير ..(5) إلى أن قال:
وأما التقديم والتأخير فان آية عدة النساء الناسخة قدمت (6) على المنسوخة لان في التأليف
قد قدمت آية عدة النساء أربعة أشهر وعشرا على آية عدة سنة [كاملة] وكان يجب أولا أن
تقرأ المنسوخة التي نزلت قبل ثم الناسخة التي نزلت بعد [ه]) . ثم عد بعض الأمثلة التي
تأتي. ومنه يظهر أن وجوب كون ترتيب القرآن على النحو الذي ذكره هو والمفيد كان معهوداً
بينهم وهو الموافق للاعتبار.
وقال المجلسي (رحمه الله) في تاسع بحاره بعد إثبات نزول آية التطهير في شان أهل
البيت (عليهم السلام) والاستدلال بها على عصمتهم ما لفظه وأجاب المخالفون عن هذا
الدليل بوجوه
الأول: أنا لا نسلم أن الآية نزلت فيهم بل المراد بها أزواجه (ص) لكون الخطاب في سابقها
ولا حقها متوجها إليهن، ويرد عليه أن هذا المنع بمجرده بعد ورود تلك الروايات المتواترة من
(1) في المسائل السروية في محله). وفي البحار في حقه). وفي مرآة العقول: (موضعه). وما في المتن موافق لما في
الدرر.
(2) قوله يرتب بفتح الياء وسكون الراء وفتح التاء وسكون الباء مجزوم يرتاب مضارع ارتاب و يمكن أن يقرأ بضم الياء وفتح
الراء وكسر التاء المشددة مضارع رتب يرتب ترتيبا، فعلى الأول الباء بمعنى في أي لم يرتب فيما ذكر، وعلى الثاني بمعنى
على أي على ما ذكرنا والأول أنب هامش المصدر، ص 81).
.81 3) المصدر نفسه، ص(
(4) أوائل المقالات، ص 46.
(5) تفسير القمي، ج 1، ص 5.
(6) في المصدر: (مقدمة).
التالي
صفحة 358 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...