فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 136 من 867

[صفحة 136]

في الطرف العريض ) . واللخاف: بكسر اللام وبخاء معجمة خفيفة، جمع لخفة بفتح اللام


وسكون الخاء: وهي الحجارة الدقاق أو صفائح الحجارة (2). والأقتاب: جمع قتب وهو


الخشب الذي يوضع على ظهر البعير ليركب عليه(3). وغير ذلك (4).


وكان عنده (صلى الله عليه وآله) إلى حين وفاته، ثم عند أمير المؤمنين (عليه السلام)


وصايةً أو إرثًا على ما رواه الخاصة عموما وخصوصا (5).


(1) كان المسلمون على عهد رسول الله (ص) يكتبون القرآن في سعف النخل، ولذلك كان أهل الكتاب يكتبون الزبور في

السعف. وكانت حمير أيضا تكتب في السعف. قال ابن مقبل : - أورد حمير بينها أخبارها بالحميرية في عسيب ذابل


(غريب الحديث ابن قتيبة الدينوري، تحقيق: عبد الله الجبوري، ط الأولى، دار الكتب العلمية، قم، 1408هـ، ج 2، ص


.(304


(2) العين الخليل بن احمد الفراهيدي، تحقيق: مهدي المخزومي، إبراهيم السامرائي، ط الثانية، مؤسسة دار الهجرة،

1410هـ، ج 4، ص 265. وفيه، قال زيد بن ثابت كنت أجمع القرآن من اللخاف وصدور الرجال، وانظر : لسان العرب، ج

3159


(3) قال ابن فارس: (قتب) القاف والتاء والباء أصل صحيح يدل على آلة من آلات الرحال أو غيرها. فالقتب للجمل معروف.

ويقال للإبل توضع عليها أحمالها قتوبة. قال ابن دريد (القتب) فتب البعير إذا كان مما يحمل عليه فإن كان من آلة السانية


فهو قتب بكسر القاف. وأما الأقتاب فهي الأمعاء واحدها فتب وتصغيرها قتيبة وذلك على معنى التشبيه بأقتاب الرحال.


(معجم مقاييس اللغة ابن فارس، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، مكتبة الإعلام الإسلامي، 1404هـ، ج 5، ص 59).


وفي صحاح الجواهري قال: والقتب أيضًا: واحدة ،الأقتاب، وهي الأمعاء، مؤنثة على قول الكسائي. وقال الأصمعي:


واحدها قتبة بالهاء، وتصغيرها قتيبة، وبها سمي الرجل قتيبة، والنسبة إليه قتبي كما تقول جهني. وقال أبو عبيدة: القتب


ما تحوي من البطن، يعنى استدار، وهي الحوايا. وأما الأمعاء فهي الأقصاب (الصحاح، الجواهري، تحقيق: احمد عبد


الغفور العطار، ط الرابعة، دار العلم للملايين، بيروت، 1987م، ج 1، ص 198)


(4) وكتب أيضا في الأدم جمع أديم، وهو الجلد المدبوغ والكسر : جمع كسرة، وهي القطعة المكسورة من الشيء. وفي

الرقاع، بكسر الراء جمع رفعة يكون من ورق ومن جلد ونحوهما. وقال القلقشندي في صبح الأعشى، ج 2، ص 250


وقد كانت الأمم في ذلك متفاوتة، فكان أهل الصين يكتبون في ورق يصنعونه من الحشيش والكلا، وعنهم أخذ الناس


صنعة الورق وأهل الهند يكتبون في خرق الحرير الأبيض، والفرس يكتبون في الجلود المدبوغة من جلود الجواميس


والبقر والغنم والوحوش؛ وكذلك كانوا يكتبون في اللخاف، وفي النحاس والحديد ونحوهما، وفي عسب النخل، وفي


عظم أكتاف الإبل والغنم، وعلى هذا الأسلوب كانت العرب لقربهم منهم. واستمر ذلك إلى أن بعث النبي (ص) ونزل


القرآن والعرب على ذلك، فكانوا يكتبون القرآن حين ينزل ويقرأه عليهم النبي (ص) في اللخاف والعسب؛ وربما كتب النبي


(ص) بعض مكاتباته في الأدم.


وأجمع رأي الصحابة على كتابة القرآن في الرق لطول بقائه، أو لأنه الموجود عندهم حينئذ. وبقي الناس على ذلك إلى أن


ولي الرشيد الخلافة وقد كثر الورق وفشا عمله بين الناس أمر ألا يكتب الناس إلا في الكاغد، لأن الجلود ونحوها تقبل


المحو والإعادة فتقبل التزوير، بخلاف الورق فإنه متى محي منه فسد، وإن كشط ظهر كشطه وانتشرت الكتابة في الورق


إلى سائر الأقطار، وتعاطاها من قرب وبعد، واستمر الناس على ذلك إلى الآن. (راجع: صبح الأعشى، ج 2، ص 515).


(5) روى الطبري بسنده عن وجارية بن قدامة دخلا على علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقالا : أرأيت هذا الأمر الذي أنت

فيه وتدعو إليه، أعهد عهده إليك رسول الله (ص) أم رأى رأيته ؟ قال: مالكما ولهذا؟ أعرضا عن هذا فقالا: والله لا نعرض


عنه حتى تخبرنا فقال: ما عهد إلي رسول الله (ص) إلا كتابا في قراب سيفي هذا. فاستله فأخرج الكتاب من قراب سيفه،


وإذا فيه: إنه لم يكن نبي إلا له حرم، وإني حرمت المدينة كما حرم إبراهيم عليه السلام مكة، لا يحمل فيها السلاح لقتال،


من أحدث حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل فلما خرجا قال


التالي صفحة 136 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...