الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 137 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 137]
وفي العيون وصحيفة الرضا (عليه السلام) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال ورثت
عن رسول الله (صلى الله عليه وآله كتابين كتاب الله (عز وجل) وكتاب (ي) في قراب
سيفي. الخبر (1).
وفي رواية ابن شهر آشوب كما يأتي : وورث أي علي (عليه السلام) كتابه من بعده، قال
الله تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا وهو القرآن كله نزل على رسول الله
(صلى الله عليه وآله). الخبر (2).
وعلى قول بعض المخالفين كان عند حفصة فأخذه أبو بكر وجمعه وربط بعضه
ببعض حتى لا يضيع منه شيء. ونقله السيوطي في الإتقان من حارث المحاسبي في
كتاب (فهم السنن من غير استناده إلى خبر، وهو بالنظر إلى أخبارهم بمكان من الغرابة
والضعف (3).
الثاني: صدور الرجال من أصحابه (صلى الله عليه وآله وأفواههم وألواحهم وأكتافهم،
كلا بقدر ما كان له من الداعي والحاجة والاستعداد والتوفيق، وحضور زمان النزول في
السفر والحضر، وغير ذلك مما تبعث على أخذه وحفظه والعمل به. ووراء ذلك القرب
عنده (صلى الله عليه وآله) حتى لا يخفى عليه ولا يحجب عنه ما كان عليه في السر،
ولم يعلم من تلك الأخبار أن أحدًا منهم كان عنده تمام ما نزل عليه (صلى الله عليه وآله)
قرآنا، فضلاً عن كونه عنده على هذا الترتيب الموجود، فضلاً عن تداوله بين المسلمين في
حياته، بل الظاهر من تلك الأخبار خصوصا أخبار (4) المخالفين انتفاء كل ذلك، فانه لو كان
بهذا الترتيب متداولاً في حياته لما كان للأمر بتأليفه وجمعه خوفا من التضييع والنقصان
كما صنعه اليهود بتوراتهم وجها، ولو كان تمامه عند احد غير علي (عليه السلام) لم يكن
جمع تمامه من فضائله، وليس المراد بقوله (عليه السلام): (كما أنزل) في بعض الأخبار
من ربهم... الآية ، وإن القوم قد افتروا فرية، ولا أدري إلا سينزل بهم ذلة. (جامع البيان عن تأويل آي القرآن، محمد بن
جرير الطبري، دار الفكر، بيروت، 1995م. ج
(96-959
(1) عيون أخبار الرضا (ع)، الشيخ الصدوق، تحقيق: حسين ،الاعلمي، مطبعة مؤسسة الاعلمي، بيروت، 1984م، ج 2، ص 43.
صحيفة الإمام الرضا (ع)، تحقيق ونشر مؤسسة الإمام المهدي (ع)، قم، 1408هـ. ص 237.
(2) مناقب آل أبي طالب، ج 2، ص 18
(3) الإتقان في علوم القرآن، ج 1، ص 163 ونص الكلام فيه وقال الحارث المحاسبي في كتاب فهم السنن كتابة القرآن
ليست بمحدثة فإنه (ص) كان يأمر بكتابته ولكنه كان مفرقا في الرقاع والأكتاف والعسب، فإنما أمر الصديق بنسخها من
مكان إلى مكان مجتمعا، وكان ذلك بمنزلة أوراق وجدت في بيت رسول الله (ص) فيها القرآن منتشر، فجمعها جامع
وربطها بخيط حتى لا يضيع منها شيء.
(4) في المتن: (الأخبار).
التالي
صفحة 137 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...