فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 363 من 867

[صفحة 363]

مقصوده (عليه السلام) من القراءة وتعليم التأويل إظهار تمام المعرفة بما يتعلق بظاهر (1)


القرآن وباطنه وبألفاظه ومعانيه ليتم الحجة عليهم وتشتد حاجتهم إليه ولم يبق لهم عذر في


الرجوع إليه، وهذا ينافي مع كتابة التأويل معه وعرضه عليهم، إذ في تأويل القرآن تبيان لكل


شيء وتفصيل لجميع ما يحتاج إليه الناس من المعارف والأحكام، ومعالم الحلال والحرام،


مع انه (عليه السلام) كيف يعرض عليهم تأويله وفيه من الأسرار الإلهية واللطائف الغيبية


والإشارات الملكوتية ما لا يحتمله إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو مؤمن امتحن الله قلبه


للإيمان (2) ، بل فيه ما لا يحتمله هؤلاء أيضا (3).


ومنها ما في تفسير البرهان للسيد المحدث التوبلي عن ابن شهر آشوب(4) عن تفسير


جابر بن يزيد عن الإمام (عليه السلام): أثبت الله بهذه الآية - (وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى


ببَعْضٍ ) (9) - ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام) لان عليا [كان ] أولى برسول الله (صلى


(5)/

الله عليه وآله من غيره، لأنه كان أخاه ) ( كما قال في الدنيا والآخرة وقد أحرز ) ميراثه


وسلاحه ومتاعه وبغلته الشهباء، وجميع ما ترك، وورث كتابه من بعده، قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ


أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا )) وهو القرآن كله نزل على رسول الله (صلى الله


(8)

عليه وآله). الخبر (9).


ومنها: ما في خبر المفضل، ان الحسني يقول للحجة (عجل الله فرجه): ان كنت قائم


آل محمد فأين المصحف الذي جمعه جدك أمير المؤمنين (عليه السلام) بغير تبديل ولا


تغيير (10).


(1) في نسخة (ط): (بظاهر ان). وهو خطأ والصحيح ما أثبتناه من نسخة (ن).

(2) روى الشيخ الكليني في الكافي ج 1، ص 403 بسنده عن جابر قال قال أبو جعفر (ع): قال رسول الله (ص) (إن حديث

آل محمد صعب مستصعب لا يؤمن به إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد امتحن الله قلبه للايمان). وفي امالي الشيخ


الصدوق، ص 52 لا يحتمله إلا ملك مقرب، أو نبي مرسل أو عبد امتحن الله قلبه للايمان، أو مدينة حصينة. قال عمرو:


فقلت الشعيب يا أبا الحسن، وأي شئ المدينة الحصينة؟ قال: فقال: سألت الصادق (ع) عنها ، فقال لي: القلب المجتمع


(وفي الهامش) قال المجلسي (ره) : المراد بالقلب المجتمع : القلب الذي لا يتفرق بمتابعة الشكوك والأهواء ولا تدخل


فيه الأوهام الباطلة والشبهات.


(3) أي بدون الاستثناء. أنظر معاني الاخبار، للصدوق، ص 188. روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه، ج 5، ص 464.

(4) مناقب آل أبي طالب، ج 2، ص 18

(5) سورة الأنفال، الآية: 75 سورة الأحزاب، الآية : 6.

(6) في المناقب: (أخوه).

(7) في المناقب: (لأنه حاز).

(8) سورة فاطر، الآية: 32

722 9) البرهان، ج 2، ص(


التالي صفحة 363 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...