فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 371 من 867

[صفحة 371]

أمير المؤمنين، وقائد الغر المحجلين. ومثل قوله (ص): نزل علي جبرئيل فقال: يا محمد


إن الله تبارك و تعالى قد زوج فاطمة عليا من فوق عرشه، وأشهد على ذلك خيار ملائكته،


فزوجها منه في الأرض، وأشهد على ذلك خيار أمتك. ومثل هذا كثير، كله وحي ليس بقرآن،


ولو كان قرآنا لكان مقرونا به، وموصولاً (1) إليه غير مفصول عنه، كما ان أمير المؤمنين (عليه


السلام) جمعه، فلما جاءهم به قال: هذا كتاب ربكم كما أنزل على نبيكم، لم يزد فيه حرف،


ولم ينقص منه حرف. فقالوا: لا حاجة لنا فيه، عندنا مثل الذي عندك. فانصرف وهو يقول:


فنبذوه... الآية) انتهى كلامه (2) .


في الاعتراض على الشيخ الصدوق:


وقوله: قد نزل من الوحي.. الخ.


إشارة إلى ما رواه الكليني وغيره كما يأتي : إن القرآن الذي جاء به جبرئيل (ع) سبعة عشر


ألف آية (3)، مع إن الموجود منه على القول المعروف ستة آلاف آية ومائتا آية وست وثلاثون


آية (4)، فحمل القرآن في هذا الخبر على تمام ما أوحي إليه (صلوات الله عليه وآله) سواء كان


مما أريد بألفاظه الإعجاز أو لا. وفيه:


(1) في المصدر : (موصلاً).

(2) الاعتقادات في دين الإمامية، ص 84 - 86.

(3) الكافي، ج 2، ص 634. قد اشتهر اليوم بين الناس أن القرآن (ستة آلاف وستمائة وست وستون آية) وليس كما قال المصنف

في المتن من انه (ستة آلاف ومائتان وثلاث وستون آية. ولعل الاختلاف من قبل تحديد الآيات


(4) قال الطبرسي في تفسيره، قال: قال النبي (ص) جميع سور القرآن مائة وأربع عشرة سورة، وجميع آيات القرآن ستة آلاف

ومائتان وست وثلاثون آية (مجمع البيان، ج 10، ص 212) واختلفوا في عدد مجموع الآيات على سنة أقوال ذكرها


الداني: فقيل ستة آلاف آية، وقيل ستة آلاف ومائتان وأربع آيات وقيل سنة آلاف ومائتان وأربع عشرة آية، وقيل ستة آلاف


ومائتان وتسع عشرة آية، وقيل ستة آلاف ومائتان وخمس وعشرون آية، وقيل ستة آلاف ومائتان وست وثلاثون آية. قولان


من هذه الأقوال السنة لأهل المدينة، وأربعة أقوال لأهل بقية المدن التي أرسل إليها مصحف عثمان، وهي مكة والكوفة


والبصرة والشام. وكل صاحب قول من هذه الأقوال يسند رأيه إلى بعض الصحابة، ثم يعتبرونها روايات موقوفة فينسبونها


إلى النبي (ص)، ومن هنا اعتبر الجمهور عدد الآيات والتمييز بينها توقيفيا لأهل المدينة عددان كما ذكرناه، أحدهما لأبي


جعفر يزيد بن القعقاع وشيبة بن نصاح، والثاني عدد إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري. وعدد أهل مكة هو عدد


ابن كثير عن مجاهد عن ابن عباس عن أبي بن كعب. وعدد أهل الكوفة عدد حمزة والكسائي وخلف، ويرويه حمزة عن


ابن أبي ليلى عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي (ع) وعدد أهل البصرة عدد عاصم بن العجاج الجحدري. وعدد أهل


الشام عدد ابن ذكوان وهشام بن عمار وينسب إلى أبي الدرداء . والاختلاف في عدد مجموع الآيات أتى من قبل الاختلاف


في عدد آية كل سورة. وقد ذكروا أيضا عدد حروف وكلمات سور القرآن وعدد المجموع، ولكن لا يهمنا الآن ذكر التفاصيل


هنا. (القرآن في الإسلام، محمد حسين الطباطبائي، تعريب احمد الحسيني، د.ط.ت. ص 152 - 153) وراجع أيضا:


الإتقان، ج 1، ص 182 والبرهان للزركشي، ج 1، ص 251 وفيه عدد للآيات تختلف عن ما ذكرناه. تفسير القرطبي، ج


التالي صفحة 371 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...