فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 414 من 867

[صفحة 414]

وقيل: سنة اثنتين وثلاثين، وقيل غير ذلك (1). قال بعض المؤرخين الأصح أنه مات في زمن


عمر فقال عمر : اليوم مات سيد المسلمين(2).


ولأبي بن كعب حديث شريف في النص على الأئمة الإثنى عشر بأساميهم الشريفة علمه


النبي (صلى الله عليه وآله إياها مع دعاء مختص بكل إمام، يظهر منه غاية شفقته (ص) إليه


وهو موجود في العيون والإكمال (9).


الدليل السابع:


إن ابن عفان لما استولى على الأمة جمع المصاحف المتفرقة واستخرج منها نسخة بإعانة


زيد بن ثابت وكتابته وقراءته وقراءة نفسه وسماها بالإمام واحرق أو مزق سائر الصحف، وما


فعل ذلك إلا لإعدام ما بقي فيها مما كان بأيدي الناس، أو غفل عنه أخواه مما كان يلزمهم


حذفه صونًا لسلطنتهم عما يوهم الوهن فيها، وصادفه بعض الدواعي الأخر مما لزم منها


سقوط بعض الكلمات، بل الآيات أيضًا، كما يستفاد من أخبار الباب، فالكلام تارة في إثبات


صدور هذا العمل منه، وأخرى في كون غرضه منه ما ذكرنا لا ما ذكره بعض المخالفين من


أن ما جمع في خلافة الأول لم يكن مرتبا فجمعه ورتبه، ولا ما قيل من انه أراد منه حذف ما


نسخ تلاوته من بين المصاحف، ولا ما ذكره بعضهم وتبعه بعض أصحابنا من انه أراد جمع


الناس على قراءة واحدة، وان كان فيه أيضًا تأييد لما ندعيه.


أما الأول: فهو في غاية الوضوح، قال الشيخ أبو الحسن الشريف في ضياء العالمين


وغيره، روى القاضي عبد الله بن طاهر (4) في كتاب لطائف المعارف وغيره، أن عثمان لما


جمع المصاحف كتب أربع نسخ، واخذ سائر ما كان عند الناس من القرآن، فحرق الجميع


(1) تقريب التهذيب، ج 1، ص 71.

(2) تذكرة الحفاظ، ج 1، ص 17 سير أعلام النبلاء، ج 1، ص 400 تاريخ مدین دمشق، ج 7، ص 346. وفيه: وقد سمعت من

يقول مات في خلافة عثمان بن عفان سنة ثلاثين وهو أثبت هذه الأقاويل عندنا وذلك أن عثمان بن عفان أمره أن يجمع


القرآن. وأيضا الإصابة، ج 1، ص 181، وفيه: قال وقد سمعت من يقول مات في خلافة عثمان سنة ثلاثين وهو أثبت


الأقاويل. وقال بن عبد البر الأكثر على أنه في خلافة عمر . وقال بن حجر : وصحح أبو نعيم أنه مات في خلافة عثمان سنة


ثلاثين واحتج له بأن رز بن حبيش لقيه في خلافة عثمان.


(3) انظر : عيون أخبار الرضا (ع)، ج 1، ص 62 - 65 كمال الدين، ص 264 - 269 .

(4) هو القاضي أبو بكر عبد الله بن محمد بن طاهر بن الحسين، العمروي من أهل طريثيث.. وكان أديبا فاضلاً بليغا. له

مصنفات قدم بغداد في آخر عمره واستوطنها، وحدث بها مولد الطريثيثي سنة إحدى عشرة وأربعمائة، وتوفي في


جمادى الأولى سنة ثلاث وخمسمائة (المستفاد من ذيل تاريخ بغداد، أبو الحسين أحمد بن أيبك بن عبد الله الحسامي


المعروف بابن الدمياطي (ت 749هـ)، دراسة وتحقيق: مصطفى عبد القادر، دار الكتب العلمية، بيروت، ط الأولى.


1997م، ص (108) والظاهر ان كتابه لم يصل إلينا، وقد نقل عن هذا الكتاب السيد ابن طاووس في (فرج المهموم)

التالي صفحة 414 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...