الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 443 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 443]
المدة هذه الآية، هذا ويحتمل رجوع بعض الاختلافات في غير قراءة علي (عليه السلام)
إلى اختلاف بعض الكلمات على وجه لا ينافي عدالة بعضهم وضبطه كالحاصل من الخطأ
والنسيان أو ينافيها كالمتولد من قلة المبالاة في الحفظ الموجودة في أكثرهم، ومن ذلك ما
في الإتقان عن ابي عبيد (ة) عن عبد الرحمن عن هاني البربري مولى عثمان، قال: كنت عند
عثمان وهم يعرضون المصاحف، فأرسلني بكتف شاة إلى أبي بن كعب فيها: (لم يتسن)
وفيها لا تبديل للخلق) وفيها فأمهل الكافرين)، قال: فدعا بالدواة فمحا أحد اللامين
فكتب (لِخَلْقِ اللَّهِ) ومحى فأمهل وكتب (فَمَهْلِ) وكتب (لَمْ يَتَسَنَّهُ )) .
وفي مشكاة الأنوار عن ابي عبيد وابن جرير وابن الأنباري عن هاني مولى عثمان، قال:
كنت الرسول بين زيد وعثمان لما كتب المصحف، فأرسل إليه [زيد] يسأله عن (لم يتسن)
أو (لم يتسنه)؟ فقال: (لم يتسنه)، بالهاء (2).
ثم أن الاتفاق على مصحف عثمان وقراءة زيد نظير اتفاقهم على خلافة الأول من حيث
خروج جملة من الذين لا يتخلف الحق عنهم عنه في الأول ودخولهم فيه بعد ذلك كرها.
وفي المشكاة ويستفاد منها - أي من الأخبار - أيضًا إنهم لم يدخلوا عليا (عليه السلام) في
ذلك أصلاً وإنهم محوا سائر المصاحف.
ويأتي انه قرأ عنده (ع) رجل: (وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ))، فقال: ما شأن الطلح؟ إنما هو وطلع
كقوله: (وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ))، فقيل له : ألا تغيره؟ فقال: إن القرآن لا يهاج اليوم، ولا
يحرك (5) .
531 1) الإتقان، ج 1، ص(
.598 2) راجع: كنز العمال، ج 2، ص(
(3) سورة الواقعة، الآية: 29.
(4) سورة الشعراء، الآية: 148.
(5) مجمع البيان، ج 9، ص 364 . التفسير الصافي، ج 5، ص 122 تفسير الرازي، ج 29، ص 163. صرح أمير المؤمنين (ع)
في خطبة له بوقوع التحريف في جملة من الأحكام التي ثبتت عن رسول الله (ص)، وفي هذا النص الآتي دلالة على
عظم ما كان يعانيه أمير المؤمنين (ع) من الأمة المفتونة بعد نبيها (ص)، فقد روى الشيخ الكليني بسنده عن سليم بن قيس
الهلالي قال: خطب أمير المؤمنين 7 فحمد الله وأثنى عليه، ثم صلى على النبي (ص)، ثم قال: ألا إن أخوف ما أخاف
عليكم خلتان: إتباع الهوى، وطول الأمل . أما إتباع الهوى فيصد عن الحق، وأما طول الأمل فينسي الآخرة. ألا إن الدنيا قد
ترحلت مديرة، وإن الآخرة قد ترحلت مقبلة، ولكل واحدة بنون، فكونوا من أبناء الآخرة، ولا تكونوا من أبناء الدنيا؛ فإن
اليوم عمل ولا حساب، وإن غدا حساب ولا عمل. وإنما بدء وقوع الفتن من أهواء تتبع، وأحكام تبتدع، يخالف فيها حكم
الله، يتولى فيها رجال رجالا. ألا إن الحق لو خلص لم يكن اختلاف، ولو أن الباطل خلص لم يخف على ذي حجي.
لكنه يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث، فيمزجان، فيجللان معا، فهنالك يستولي الشيطان على أوليائه، ونجا الذين
سبقت لهم من الله الحسنى، إني سمعت رسول الله (ص) يقول : كيف أنتم إذا لبستم فتنة، يربو فيها الصغير، ويهرم فيها
التالي
صفحة 443 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...