الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 449 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 449]
اختار ) من كل مصر إمامًا وإنما اقتصر على ذلك لأن المصاحف التي أرسلها عثمان كانت
خمسة إلى هذه الأمصار، ويقال إنه وجه بسبعة هذه الخمسة (أي البصرة والكوفة والمكة
والمدينة والشام ومصحفا إلى اليمن، ومصحفًا إلى البحرين... إلى آخر ما يأتي.
ومن الغريب ما ذكره بعض المتأخرين من الأصوليين (3) بعد ما ذكر انه لم يسقط من
المصحف الموجود بعد الجمع الثاني شيء، ما لفظه : وأما انه في نفسه هل وضع على نحو
واحد؟ أو على وجوه مختلفة وأطوار متشعبة ؟ فظاهر أصحابنا بل ظاهر المسلمين على
الأول، وذهب بعض إلى الثاني مستندا إلى ما ذكره ابن طاووس في كتاب سعد السعود عن
محمد بن بحر الرهني.. الخ.
وأنت خبير بأنه يمكن دعوى عكس ما ادعاه بل هو كذلك، ولكن ليس لداء قلة التتبع
دواء إلا تعب المراجعة.
ورابعا : إنا نسلم كون غرضه في الظاهر رفع الاختلاف بجمعهم على قراءة واحدة وإعدام
الستة الأخرى، لكنه لا ينافي ما مر مما دل على إسقاطه بعض الكلمات وما شك انه من
القرآن لوجود مقتضيه ولم يكن له (5) مانع منه عدا ما يتوهم من ثبوتها في الصدور.
وقال السيد الكاظمي في شرح الوافية : وأما الآخرون ) أي أصحاب الجمع الثاني - ) فأن
عملهم في حد ذاته وأن كان صالحًا لذلك إلا انه بعد المدة المتطاولة ما كانوا ليقدروا على
انتزاعه من صدور الناس (6).
وفيه: إنهم كيف قدروا على إتلاف الأحرف الستة بإحراق المصاحف وتهديد الناس من
القراءة بها مع ثبوتها في صدورهم واعتقادهم بكونها من النبي (صلى الله عليه وآله) على ما
زعموا، بل وعلم أكثرهم بحرمة ما فعله عثمان، وأي فرق في مقام السهولة بين إتلاف قوله
تعالى: ورهطك منهم المخلصين مثلاً في قراءة ابن مسعود الداخلة في الأحرف السبعة
وإتلاف مثله أو انقص منه مما يتعلق بمدح أهل البيت (عليهم السلام) أو ينافي طريقتهم
مثلاً، وقد كان لهم في إسقاطه ظاهرا غدران احدهما كونه في غير قراءة زيد التي بني على
(1) في المتن (اخبار). والظاهر انه تصحيف.
(2) الإتقان، ج 1، ص 216 وأيضا البرهان، ج 1، ص 329. وراجع أيضا : البيان، للخوئي، ص 163.
(3) راجع ما قاله صاحب الوافي في شرح الوافية (مخطوط)، الورقة 169 وما بعدها.
(4) وهو خبر اتخاذ عثمان سبع مصاحف وارسالها إلى الامصار.. والذي مر تفصيله سابقا.
(5) هذه الزيادة من نسخ (ن).
(6) الوافي في شرح الوافية (مخطوط)، الورقة 170.
التالي
صفحة 449 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...