فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 475 من 867

[صفحة 475]

يظهر ذلك بعد المراجعة إلى أخبار الباب والتأمل فيها بعين الإنصاف وملاحظة شدة الاهتمام


في تلك الكتب بهذا الأمر، مع انه لو كان استبعاداً لكان أحسن مما ذكره النافون في حججهم


بما حاصله: استبعاد سقوط شيء من القرآن مع شدة اهتمام الصحابة في حفظه وحراسته،


وهو عمدة ما لهم في هذا المقام كما يأتي، فالواجب علينا أن نسوق تلك الأخبار ليزول


الريب عن القلوب والغشاوة عن الأبصار، فنقول:


أخرج الصدوق (رحمه الله) في المجلس الثامن والثمانين في أماليه، عن محمد بن موسى


بن المتوكل، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه [إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن سنان]، عن زياد


بن المنذر، عن ليث بن سعد، قال: قلت لكعب وهو عند معاوية: كيف تجدون صفة مولد النبي


(صلى الله عليه وآله)، وهل تجدون لعترته فضلاً ؟ فالتفت كعب إلى معاوية لينظر كيف هواه،


فأجرى الله عز وجل ] على لسانه، فقال هات - يا أبا إسحاق رحمك الله - ما عندك؟ فقال


كعب: إني قد قرأت اثنين وسبعين كتاب كلها أنزلت من السماء، وقرأت صحف دانيال كلها،


ووجدت في كلها ذكر مولده (ص) ومولد عترته، وأن اسمه المعروف .. (1).


ثم ذكر ما يتعلق بمولده إلى أن قال: ونجد في الكتب أن عترته خير الناس بعده، وأنه لا


يزال الناس في أمان من العذاب ما دام من عترته في دار الدنيا خلق يمشي. فقال [معاوية ]:


يا أبا إسحاق، ومن عترته ؟ قال كعب : ولد فاطمة (عليه السلام) فعبس وجهه، وعض على


شفتيه، وأخذ يعبث بلحيته فقال كعب وإنا نجد صفة الفرخين المستشهدين، وهما فرخا


فاطمة (عليها السلام)، يقتلهما شر البرية، قال: ومن يقتلهما؟ قال: رجل من قريش. فقام


معاوية وقال: قوموا إن شئتم، فقمنا (2).


وروى الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن محمد


بن الفضيل، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: ولاية علي (عليه السلام) مكتوبة في جميع


صحف الأنبياء ولن يبعث الله رسولاً إلا بنبوة محمد (صلى الله عليه وآله) ووصية [علي]


(صلى الله عليهما وآلهما) (3) .


لا فرق بين الأصل والفرع إلا كذا وكذا، وذلك لا مدخل له في الحكم البتة فيلزم اشتراكهما في الحكم لاشتراكهما في


الموجب له. ومثاله: قياس الأمة على العبد في سراية العتق، بأنه لا فرق بينهما إلا الذكورة وهذا الفرق ملغى بالإجماع إذ


لا مدخل له في العلية. وهو نوع من أنواع القياس (معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية، ج 1، ص 494. الأصول العامة


للفقه المقارن، محمد تقي الحكيم، مؤسسة آل البيت للطباعة، ط الثانية، 1979م. ص (315).


.698 1) الأمالي، ص(


700 - 699 2) المصدر نفسه، ص(

437 3) الكافي، ج 1، ص(


التالي صفحة 475 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...