فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 477 من 867

[صفحة 477]

صحيفة فقرأها كما علمها الله تعالى ] ، إلى أن انتهى إلى محمد النبي (صلى الله عليه وآله)،


فوجد عند اسمه اسم علي (عليه السلام). فقال أهذا ا نبي ولا نبي بعد محمد (صلى الله عليه


وآله)؟. فقيل له: لا ، بل هذا وارث علمه ووصيه، فلما وقع آدم في الخطيئة، وتوسل إلى ربه،


جعل عليا ممن توسل به وبأهل بيته (۱).


ورواه الشيخ شاذان بن جبرئيل القمي في الروضة مع اختلاف يسير (2).


وقال السيد الجليل علي بن طاووس في خلال أعمال يوم المباهلة من كتاب الإقبال:


روينا بالأسانيد الصحيحة والروايات الصريحة إلى أبى المفضل محمد بن المطلب الشيباني


(رحمه الله) من كتاب المباهلة، ومن أصل كتاب الحسن بن إسماعيل بن اشناس من كتاب


عمل ذي الحجة، فيما رويناه بالطرق الواضحة عن ذوي الهمم الصالحة، لا حاجة إلى ذكر


أسمائهم، لأن المقصود ذكر كلامهم، قالوا: لما فتح النبي ( صلى الله عليه وآله) مكة، وانقادت


له العرب، وأرسل رسله ودعاته ) إلى الأمم، وكاتب الملكين، كسرى وقيصر يدعوهما إلى


الإسلام، وإلا أقرا بالجزية والصغار، وإلا أذنا بالحرب العوان، أكبر شأنه نصارى نجران


وخلطاؤهم من بني عبد المدان وجميع بني الحارث بن كعب، ومن ضوي إليهم، ونزل


بهم من دهماء الناس على اختلافهم هناك في دين النصرانية من الأروسية (4) والسالوسية (5)


وأصحاب دين الملك ) والمارونية (7) والعياد والنسطورية ... إلى أن ذكر ورود رسل (9) النبي


(8)

(ص) إليهم وأنهم اجتمعوا للمشورة في بيعتهم العظمى، وأسرعت إليهم القبائل من مذحج،


(1) الأربعون حديثا في الفضائل والمناقب، أسعد بن إبراهيم الأربلي (ق) 7هـ)، تحقيق: عقيل الربيعي، مركز نور الأنوار في

إحياء بحار الأنوار، مطبعة نكارش، قم، ط الأولى، 1433هـ. ص 74.


(2) الروضة في فضائل أمير المؤمنين، ص 165 - 166 .

(3) في المصدر: (ودعائه).

(4) هي الأريوسية: مذهب مسيحي وإحدى الطوائف التي لم يعد لها وجود في الوقت الراهن تنسب إلى آريوس حوالي

(250 - 336) أحد كهنة الإسكندرية.


(5) هي السبالية، أو السابليوسية : نسبة إلى الكاهن سابليوس المتوفى (261م)، وهو ينكر الثالوث إلا انه يرى ان الله الخالق

تجد في صورة المسيح فصار ابنا. فتحول بع الصلب إلى الروح القدس الذي صار مرشدا للتلاميذ، فعنده ان الله واحد


اخذ ثلاثة ادوار .


(6) هم الملكانية، أو الملكائية: أصحاب ملكا الذي ظهر بأرض الروم واستولى عليها وعظم الروم ملكانية. ويقولون ان

الله اسم لثلاثة معان، فهو واحد ثلاثة وثلاثة واحد. وان اتحاد الله بعيسى كان باقيا حالة صلبه. (راجع الملل والنحل


الشهرستاني، ج


(7) المارونية أتباع القديس مارون السرياني، توفي سنة (410م)، وما زالوا إلى الآن، وأكثر انتشارهم في لبنان وسوريا.

(8) نسبة الى نسطور او نسطوريوس توفي سنة (451م)، وهو بطريك القسطنطينية من عام (428) - 431م)، وهم الآن موزعين

في بقاع من الأرض بتسميات أخرى اثر التحولات والانقسامات التي حصلت لهم.


التالي صفحة 477 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...