الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 478 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 478]
وعك وحمير وانمار، ومن دنا منهم نسبًا ودارًا من قبائل سبا، كلهم فتكلم رؤسائهم كابي
حامد حصین بن علقمة - أسقفهم الأول وصاحب مدارسهم، وزعيم بني الحارث بن كعب،
وأمير حروبهم كرز بن سيرة الحارثي، وأمير رأيهم العاقب عبد المسيح بن شرحيل، والسيد
أسقف نجران اهتم بن النعمان، وجهير بن سراقة البارقي من زنادقة النصارى، وحارثة بن
آثال من ربيعة بن نزار، في أمر النبي (صلى الله عليه وآله أربعة أيام، وذكر في هذا الخبر
الشريف جميع كلماتهم، إلى أن اتفقت كلمتهم النظر إلى الكتب المباركة والعمل بما فيها،
فمضى غلام واتى بالجامعة يحملها على رأسه وهو لا يكاد يتماسك بها لثقلها. ففتح أبو
حارثة طرفها واستخرج منها صحيفة ادم الكبرى المستودعة علم ملكوت الله (عز وجل)
وما ذرء وما برء في أرضه وسمائه وما وصلهما جل جلاله من ذكر عالميه، وهي الصحيفة
التي ورثها شيث من أبيه آدم (عليه السلام) عما دعا من الذكر المحفوظ. فقرأ القوم السيد
والعاقب وحارثة في الصحيفة تطلبًا لما تنازعوا فيه من نعت رسول الله (صلى الله عليه وآله)
وصفته ومن حضرهم يومئذ من الناس إليهم مضجون مرتقبون [لما] يستدرك من ذكرى
ذلك، فألفوا في المصباح الثاني من فواصلهما: بسم الله الرحمن الرحيم أنا الله لا اله إلا
أنا الحي القيوم، معقب الدهور وفاصل الأمور، سبقت بمشيتي الأسباب وذللت بقدرتي
الصعاب، فأنا العزيز الحكيم الرحمان الرحيم ارحم واترحم )، سبقت رحمتي غضبي
وعفوي عقوبتي، خلقت عبادي لعبادتي وألزمتهم حجتي، إلا أني باعث فيهم رسلي ومنزل
عليهم كتبي، ابرم ذلك من لدن أول مذكور من البشر إلى أحمد نبيي وخاتم رسلي، ذاك
الذي اجعل عليه صلواتي واسلك في قلبه بركاتي وبه أكمل أنبيائي ونذري. قال آدم (عليه
السلام): إلهي من هؤلاء الرسل ومن أحمد هذا الذي رفعت وشرفت؟ قال: كل من ذريتك
وأحمد (عليه السلام) عاقبهم قال رب بما أنت باعثهم ومرسلهم؟ قال: بتوحيدي، ثم
أقفي ذلك بثلاثمائة شريعة وثلاثين شريعة) (2) ، انظمها وأكملها لأحمد جميعا فأذنت لمن
جاءني بشريعة منها مع الإيمان بي وبرسلي أن ادخله الجنة، ثم ذكر ما جملته: إن الله تعالى
عرض على آدم (عليه السلام) معرفة الأنبياء (عليهم السلام) وذريتهم ونظرهم آدم. ثم قال
ما هذا لفظه ثم نظر آدم (عليه السلام) إلى نور قد لمع فسد الجو المنخرق، فأخذ بالمطالع
من المشارق ثم سرى كذلك حتى طبق المغارب ثم سمى حتى بلغ ملكوت السماء، فنظر
فإذا هو نور محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله وإذا الأكناف به قد تضوعت طيبا،
(1) في المصدر: (وترحم).
(2) في المصدر : (بثلاثمائة وثلاثون شريعة).
التالي
صفحة 478 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...