الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 479 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 479]
وإذا أنوار أربعة قد اكتنفته عن يمينه وشماله ومن خلفه وأمامه أشبه شيء به أرجا ونورا،
ويتلوها أنوار من بعدها تستمد منها، وإذا هي شبيه بها في ضيائها وعظمها ونشرها، ثم
دنت منها فتكللت عليها وحفت بها ، ونظر فإذا أنوار من بعد ذلك في مثل عدد الكواكب
ودون منازل الأوائل جدا جدا، وبعض هذه أضوء من بعض وهي في ذلك متفاوتون جدًا،
ثم طلع عليه سواد كالليل وكالسيل ينسلون من كل وجهة وارب، فاقبلوا كذلك حتى ملئوا
القاع والاكم فإذا هم أقبح شيء صورًا وهيئة وأنتنه ريحا. فبهر آدم (عليه السلام) ما رأى من
ذلك، وقال: يا علام الغيوب وغافر الذنوب وياذا القدرة القاهرة والمشيئة العالية من هذا
الخلق السعيد الذي كرمت ورفعت على العالمين؟ ومن هذه الأنوار المنيفة المكتنفة له؟
فأوحى الله عز وجل إليه : يا آدم هذا وهؤلاء وسيلتك ووسيلة من أسعدت من خلقي، هؤلاء
السابقون (و) المقربون والشافعون (و) المشفعون، وهذا أحمد سيدهم وسيد بريتي، اخترته
بعلمي واشتققت اسمه من اسمي فانا المحمود وهو محمد، وهذا صنوه ووصيه، أزرته
به وجعلت بركاتي وتطهيري في عقبه ، وهذه سيدة إمائي والبقية في علمي من أحمد نبيي،
وهذان السبطان والخلفان لهم، وهذه الأعيان المصادع (۱) نورها أنوارهم بقية منهم، إلا أن
كلا اصطفيت وطهرت وعلى كل باركت وترحمت، فكلاً بعلمي جعلت قدوة عبادي ونور
بلادي. ونظر فإذا شيخ (2) في آخرهم يزهر في ذلك الصفيح كما يزهر كوكب الصبح لأهل
الدنيا، فقال الله تبارك وتعالى وبعبدي هذا السعيد أفك عن عبادي الأغلال واضع عنهم
الأصار (وأملاً) ارضي به حنانا ورأفة وعدلاً كما ملئت من قبله قسورة (3) وقشعرية وجورًا.
قال آدم (عليه السلام): رب أن الكريم من كرمت وان الشريف من شرفت، وحق يا الهي لمن
رفعت وأعليت أن يكون كذلك، فياذا النعم التي لا تنقطع والإحسان الذي لا يجازى ولا
ينفد بم بلغ عبادك هؤلاء العالون بهذه المنزلة من شرف عطائك وعظيم فضلك وحبائك،
وكذلك من كرمت من عبادك المرسلين؟ قال الله تبارك وتعالى أني أنا الله لا اله إلا أنا
[الرحمان الرحيم العزيز الحكيم عالم الغيوب ومضمرات القلوب، اعلم ما لم يكن مما
يكون كيف يكون، وما لا يكون كيف لو كان يكون واني اطلعت يا عبدي في علمي على
قلوب عبادي فلم أر فيهم أطوع لي ولا انصح لخلقي من أنبيائي ورسلي، فجعلت لذلك
فيهم روحي وكلمتي وألزمتهم عتب حجتي واصطفيتهم على البرايا برسالتي ووحي، ثم
(1) في المصدر: (المضارع).
(2) في المصدر: (شبح).
(3) في المصدر : (قسوة).
التالي
صفحة 479 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...