الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 148 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 148]
والظاهر هذا من المسلمات، حتى أن السيد علي بن أحمد الكوفي المعاصر
للكليني عد ذلك في جملة بدعهم التي جمعها في كتاب بدع المحدثة المعروف
بكتاب (الاستغاثة) الذي ألفه في حال استقامته (1)، فقال: ومن بدعه – أي الأول
ووافقه عليها صاحبه الثاني: إنه أمر مناديًا ينادي في المدينة من كان عنده شيء من
القرآن فليأتنا به، قال فلا يقبل من أحد شيئًا إلا بشاهدي عدل، وهذا منهما مخالف
مضاد لكتاب الله تعالى، إذ يقول: ﴿ قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنَّ... الآية (2) فان
كان الرجل وصاحبه جهلا هذا من كتاب الله تعالى وظنا انه يجوز لأحد من الناس أن
يأتي بمثل (3) هذا فذلك غاية الجهل وقلة الفهم، وهذا الوجه أحسن أحوالهما، ومن
حل هذا المحل لم يجز أن يكون حاكما بين المسلمين فضلاً عن منزلة الإمامة.
(4)
وأن كانا علما ذلك من كتاب الله عز وجل فلم يصدق أخبار الله تعالى فيه ولم يثقا
بذلك في حكمه، كانت هذه حالة توجب عليهما الإخفاء على ذي فهم، ولكن الأئمة
من أهل البيت (عليهم السلام) قالوا إنهما قصدا بذلك عليا (عليه السلام)، فجعلا
هذا سببا لترك قبول ما كان جمعه وألفه من القرآن في مصحفه بتمام ما انزل الله تعالى
على رسوله منه، وخشيا أن يقبلا ذلك منه، فيظهر ما فيه ما يفسد عليهما عند الناس
ما ارتكباه من الاستيلاء على أمورهم، فيظهر فيه فضائح للمذمومين بأسمائهم وطهارة
الفاضلين المحمودين بذكرهم (5). فلذلك قال لا نقبل القرآن من احد إلا بشاهدي
عدل. هذا مع ما يلزم من قولاهما (6) أن يعلم أنهما لم يكونا يعلمان بتنزيل القرآن لأنهما
(1) كتاب (الاستغاثة في بدع الثلاثة) ويعرف بكتاب البدع أيضا، وتارة بالبدع المحدثة، لأبي القاسم علي بن أحمد الكوفي،
يعرف بأبي القاسم الكوفي، وأبي القاسم العلوي (ت 352هـ)، كان فقيهاً ، متكلما ، أصوليا، مشاركا في علوم أخرى، كان
إماميًا مستقيم الطريقة، وصنف كتبا كثيرة سديدة في حالتي الاستقامة والانحراف، وهذا الكتاب من القسم الأول، ثم غلا
في آخر عمره، وخلط وأظهر مذهب المخمسة والمخمسة من فرق غلاة الشيعة، ملعونون لديهم، إذ يعتقدون ان الله
تعالى أوكل إدارة مصالح العباد إلى خمسة. سلمان - وهو رئيسهم - والمقداد وعمار وأبو ذر وعمرو بن أمية الضميري.
وهناك مخمسة آخرون ملقبون في كتب الفرق بالخطابية أتباع أبو الخطاب، هم غلاة ملعونون تبرأ الشيعة الاثني عشرية
منهم يعتقدون ان الله تعالى ظهر بصورة النبي، والنبي ظهر بخمسة صور هي محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين
عليهم السلام) وله مقالة تنسب إليه ( راجع خاتمة المستدرك، ج 1، ص 163 وما بعدها. وموسوعة طبقات الفقهاء، ج 4،
(2) سورة الإسراء، الآية، 88.
(3) هكذا في المصدر ونسخة (ن)، وفي (ط) (مثله).
(4) هكذا في المصدر، وفي المتن (لمن).
(5) في المصدر: (بكذبهم).
التالي
صفحة 148 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...