فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 502 من 867

[صفحة 502]

(عليه السلام) قام الرومي فانحنى على قدميه فقبلهما، فجلس الحسن (عليه السلام) لا يرفع


بصره، فلما نظر ملك الروم إليهما أخرجهما معا، ثم استدعى يزيد وحده، وأخرج له من خزانته


113 صنما تماثيل الأنبياء وصورهم وقد زينت بكل زينة، فأخرج صنما فعرضه على يزيد فلم

يعرفه، ثم عرض آخر فلم يعرفه، ثم سأله عن أرزاق العباد وعن أرواح المؤمنين، وأرواح الكفار،


أين تجمع بعد الموت؟ فلم يعرف، فدعا الحسن بن علي (عليه السلام) وقال: إنما بدأت


بهذا حتى يعلم أنك تعلم ما لا يعلم، وأن أباك يعلم (ما) لا (يعلم) أبوه، وأن أباك رباني هذه


الأمة، وقد نظرت في الإنجيل فرأيت الرسول محمدًا والوزير عليا (عليهما السلام) ونظرت إلى


الأوصياء فرأيت أباك فيها وصي محمد (صلى الله عليه وآله) ، فقال للرومي: سلني عما بدا لك


من علم التوراة والإنجيل والفرقان أخبرك، فدعا الأصنام، فأول صنم عرضه عليه على صفة


القمر فقال الحسن (عليه السلام) : هذه صفة آدم أبي البشر .. إلى أن قال الملك وأنا نجد في


الإنجيل أن أول فتنة هذه الأمة ذنوب (1) شيطانها الضليل على ملك نبيها واجتراؤه على ذريته.


الخبر (2) .


وبالإسناد السابق، وفي خبر المباهلة الذي رواه السيد في الإقبال، قال: فقال أبو حارثة:


اعتبروا الأمارة الخاتمة من قول سيدكم المسيح (عليه السلام) فصار إلى الكتب والأناجيل


التي جاء بها عيسى (ع)، فألفوا في المفتاح الرابع من الوحي إلى المسيح (عليه السلام): يا


عيسى بن الطاهرة البتول اسمع قولي وجد في أمري، أني خلقتك من غير فحل وجعلتك آية


للعالمين، فإياي فأعبد وعلي فتوكل، وخذ الكتاب بقوة ثم فسره لأهل سوريا وأخبرهم أني


أنا الله لا اله إلا أنا الحي القيوم الذي لا أحول ولا أزول، فآمنوا بي وبرسولي النبي الأمي


الذي يكون في آخر الزمان نبي الرحمة والملحمة الأول والآخر، قال: أول النبيين خلقًا


وآخرهم مبعثا، ذلك العاقب الحاشر فبشر به بني إسرائيل. قال عيسى (عليه السلام): يا


مالك الدهور وعلام الغيوب من هذا العبد الصالح الذي قد أحبه قلبي ولم تره عيني، قال:


ذلك خالصتي ورسولي المجاهد بيده في سبيلي يوافق قوله فعله وسريرته علانيته انزل عليه


نورا (توراة - خ) حديثة افتح بها أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا، فيها ينابيع العلم وفهم


الحكمة وربيع القلوب وطوباه طوبى أمته. قال: رب ما اسمه وعلامته وما أكمل أمته يقول:


ملك أمته وهل له من بقية يعنى ذرية ؟ قال : سأنبئك بما سألت اسمه احمد (صلى الله عليه


(1) في المصدر: (وثوب).

(2) مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين (ع) رجب البرسي (ت 813هـ)، تحقيق: علي عاشور، مؤسسة الاعلمي

التالي صفحة 502 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...