الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 508 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 508]
ورابعا: إن الموجب لمزيد النفور الذي يجب الاحتراز عنه هو التصريح بالخلافة بعده
على ما زعموا، وأما ذكر الفضائل الخاصة والمناقب المختصة بهم (ع) صريحا فهو سليم
عن هذا المحذور، أليس بغريب أن يكون اسم علي مكتوبا بإمارة المؤمنين بعد التهليل
والرسالة على قوائم العرش ومجرى الماء وقوائم الكرسي وفي اللوح وعلى جبهة إسرافيل
وجناح جبرائيل وأكناف السموات وأطباق الأرضين ورؤوس الجبال والشمس والقمر، على
ما رواه الطبرسي في الاحتجاج عن الصادق (عليه السلام)، وفي آخر هذا الخبر: فإذا قال
أحدكم لا إله إلا الله محمد رسول الله فليقل: علي أمير المؤمنين ولي الله ).
ولم يذكر صريحًا مقترنا بأدنى فضيلة من فضائله في موضع من القرآن مع انه قد روى
المؤالف والمخالف نزول آيات كثيرة في شأنه (عليه السلام)، وفيها جملة وافرة من مناقبه
(عليه السلام)، وقد بينها لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله فأي مانع بعد الوقوع فيما
يخاف منه من ذكره (ع) باسمه فيها حتى لا يحتاج في إثبات نزولها فيه (عليه السلام) إلى
شيء آخر إلا أن يتعلق الغرض بإلقاء الغائبين في بحار الشكوك وظلم الحيرة وهو مناف
للرأفة التي هم أحوج إليها ممن سمع ذلك منه (صلى الله عليه وآله).
ومن هنا ظهر أن ذكر علي (عليه السلام) وكذا الأئمة من ولده (عليهم السلام) في القرآن
بالعناوين الكلية التي هي في نفسها قابلة الصدق على غيرهم أيضًا، وإنما يظهر اختصاصهم
بهم بعد ضم القرائن الحالية أو المقالية الثابتة من طريق السنة التي فيها مداخل كثيرة وأبواب
واسعة لدخول أفواج شبهات الأبالسة لا يغني عن التصريح بهم بأساميهم الشريفة أو بما لا
يحتمل صدقه على غيرهم للغرض الذي لأجله مرت اساميهم الشريفة في الكتب السالفة
واقترنت أسامي الأوصياء باسم نبيهم.
قال الشيخ (رحمه الله) في تلخيص الشافي: إن أقوى ما يدل على إمامة أمير المؤمنين
(عليه السلام) من نصوص القرآن قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ
يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (2). ومن راجعه وراجع تفسير إمام المشككين
يظهر عليه صدق ما ادعيناه (3).
ومحصل القول في دفع أصل الشبهة إن ما ينبغي أن يكون الحجة المعصوم عنه منزها
231 1) راجع: الاحتجاج، ج 1، ص(
(2) سورة المائدة، الآية : 55.
(3) الشافي، ج 1، ص 133 وكتاب الشافي جاء في الرد على كتاب المغني في التوحيد والعدل للقاضي عبد الجبار بن
أحمد بن عبد الجبار الهمداني، في عشرين جزء، وجعل الجزء العشرين منه خاصا في الإمامة.
التالي
صفحة 508 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...