فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 151 من 867

[صفحة 151]

في بيان الجامعين للقرآن بعد النبي (ص)]:


هذا وتحصل من جميع ما ذكرناه أن القرآن لم يكن مجموعا مرتبا كما هو الآن في حياته


(ص) بل ظهر أن تمامه لم يكن عند احد غيره، وانه تصدى لجمعه الصحابة بعد وفاته (ص)،


والجامعون منهم جماعة:


الأول: أمير المؤمنين (عليه السلام)، وجمعه يخالف جمع الآخرين إجمالاً ولو من حيث


الترتيب، وهو شامل لتمام ما نزل قطعا، وصار ما جمعه بعد ما عرضه عليهم واعرضوا عنه


من ذخائر الإمامة، ويأتي بعض ما يتعلق بهذا المصحف الشريف.


الثاني: أبو بكر وعمر وأتباعهما، وجمعهم هو الجمع الشائع الآن، وان تصرف فيه عثمان


في إمارته - بما يأتي بيانه - ولذا ينسب إليه أيضًا، إلا أن الظاهر بل المصرح به في كلام بعض


علماء المخالفين انه لم يتصرف في ترتيبه، وقد عرفت أنهم جمعوه من الأماكن المتفرقة،


وربما ينسب هذا الجمع إلى زيد بن ثابت، ووجه النسبة ظاهر بعد ملاحظة الأخبار الماضية.


وقال ابن شهر آشوب في جملة كلام له فأما ما روي انه جمعه أبو بكر وعمر وعثمان فان


أبا بكر أقر لما التمسوا منه جمع القرآن فقال : كيف أفعل شيئًا لم يفعله رسول الله (صلى


الله عليه وآله ولا أمرني به ذكره البخاري في صحيحه (1) وادعى على أن النبي (صلى الله


عليه وآله أمره بالتأليف، ثم إنهم أمروا زيد بن ثابت، وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن


الحارث بن هشام (2)، وعبد الله بن الزبير بجمعه، فالقرآن يكون جمع هؤلاء جميعهم (3).


الثالث: أبي بن كعب، ووجود مصحف مستقل له مما لا خفاء فيه كما يأتي ذكره في


ضمن أخبار كثيرة، ويأتي أيضا مخالفة مصحفه مصحفهم من حيث الكمية. بل في الإتقان


انه يخالفه في الترتيب أيضًا قال فيه أي في الاتقان أخرج ابن أشتة في [كتاب] المصاحف


عن محمد بن يعقوب، عن أبي داود عن أبي جعفر الكوفي، قال: هذا تأليف مصحف أبي:


الحمد، البقرة، النساء، آل عمران، الأنعام الأعراف، المائدة، ثم] يونس، الأنفال، براءة،


هود، مريم، الشعراء، [ثم] الحج، يوسف، الكهف، النحل الأحزاب، بني إسرائيل، الزمر،


أولها: حم، طه، ثم] الأنبياء، [ثم] النور، [ثم] المؤمنون [ثم] سبأ، [ثم] العنكبوت، [ثم]


المؤمن، [ثم] الرعد، [ثم] القصص [ثم] النمل، [ثم] الصافات، ثم] ص، [ثم] يس، [ثم]


الحجر، [ثم حمعسق [ثم] الروم، ثم الحديد، [ثم] الفتح [ثم القتال، [ثم] الظهار،


.97 1) صحيح البخاري، ج 6، ص(


(2) هكذا في البحار، ج 40، ص 156، وهو الأصح، كما في كتب الرجال. وفي المصدر: (هاشم).

(3) مناقب آل أبي طالب، ج 1، ص 321.

التالي صفحة 151 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...