الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 511 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 511]
كف صاحباك؟ والله ما أنت بأشد حبا (من) أهل (1) هذا البيت منهما ولا أشد تعظيما لحقهم
منهما، وقد كفا كما ترى وبايعا . فقال أبو ذر يا عمر أفتعيرنا بحب آل محمد وتعظيمهم؟
لعن الله وقد فعل من أبغضهم وافترى عليهم وظلمهم حقهم وحمل الناس على رقابهم ورد
هذه الأمة [القهقرى على أدبارها . فقال عمر : آمين لعن الله من ظلمهم حقهم لا والله ما
لهم فيها من حق وما هم فيها وعرض الناس إلا سواء. الخبر (2).
وأما ثانيا : فبالنقض بذم جماعة أحياء فيه لأفعال مخصوصة مع ذكره باسمه كابي لهب
وامرأته، أو بالوصف المختص كالشانئ الأبتر لعمرو بن العاص (3)، والفاسق للوليد بن
عقبة، والمنافق لعبد الله بن ابي (5) ، وإغفال القلب لعينية بن حصين (6)، والمجيء بآلافك
(1) في المصدر: (لأهل).
(2) كتاب سليم بن قيس، ص 160.
(3) تفسير القمي، ج 2، ص 455. ومما يمكن ذكره هنا ما رواه البحراني في تفسير البرهان قال السائل ]: قلت لأبي عبد
الله (ع) ليس في القرآن: بني هاشم؟ قال: محيت والله فيما محي، ولقد قال عمرو بن العاص على منبر مصر: محي من
كتاب الله ألف حرف، وحرف منه بألف حرف، وأعطيت مائتي ألف درهم على أن أمحي (إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ)، فقالوا:
لا يجوز ذلك فكيف جاز ذلك لهم ولم يجز لي ؟ فبلغ ذلك معاوية، فكتب إليه : قد بلغني ما قلت على منبر مصر، ولست
هناك (تفسير البرهان، ج 4، ص 878). وفي مصادر أهل السنة هو العاص بن وائل، وليس عمرو أسباب نزول الآيات،
للواحدي النيسابوري، ص 307 تفسير الرازي، ج 32 ، ص (132)، وقيل: إن الآية في عقبة بن أبي معيط، وقيل: إن المراد
به کعب بن الأشرف (تفسير السمعاني، ج 6، ص (293).
(4) الوليد بن عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس ويكنى أبا وهب وأمه أروى بنت كريز بن حبيب بن عبد
شمس وهو أخو عثمان بن عفان لامه وكان عثمان بن عفان قد ولاه الكوفة فابتني بها دارا كبيرة إلى جنب المسجد ثم
عزله عثمان عن الكوفة وولاها سعيد بن العاص فرجع الوليد إلى المدينة فلم يزل بها حتى قتل عثمان فلما كان من علي
ومعاوية ما كان خرج الوليد بن عقبة إلى الرقة معتزلا لهما فلم يكن مع واحد منهما حتى تصرم الأمر ومات بالرقة وله بها
بقية وبالكوفة أيضا بعض ولده وداره بالكوفة الدار الكبيرة دار القصارين الطبقات الكبرى، ج 6، ص 24 - (25) قال الطبري
في تفسيره: قال : نزلت بالمدينة ، في علي بن أبي طالب، والوليد بن عقبة بن أبي معيط كان بين الوليد وبين علي كلام
فقال الوليد بن عقبة: أنا أبسط منك لسانا، وأحد منك سنانا، وأرد منك للكتيبة، فقال علي : اسكت، فإنك فاسق، فأنزل الله
فيهما: (أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون. (تفسير الطبري، ج 21، ص (129). وروى أيضًا في قوله سبحانه: يا
أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ ...) وهو ابن أبي معيط الوليد بن عقبة، بعثه نبي الله (ص) مصدقا إلى بني المصطلق،
فلما أبصروه أقبلوا نحوه، فهابهم، فرجع إلى رسول الله (ص)، فأخبره أنهم قد ارتدوا عن الإسلام، فبعث نبي الله (ص)
خالد بن الوليد، وأمره أن يتثبت ولا يعجل، فانطلق حتى أتاهم ليلاً، فبعث عيونه فلما جاؤوا أخبروا خالدًا أنهم مستمسكون
بالإسلام، وسمعوا أذانهم وصلاتهم، فلما أصبحوا أتاهم خالد، فرأى الذي يعجبه، فرجع إلى نبي الله (ص)، فأخبره الخبر،
فأنزل الله عز وجل ما تسمعون.. (تفسير الطبري، ج 26، ص 161).
(5) عبد الله بن أبي من مالك بن الحارث ابن عبيد الخزرجي، أبو الحباب المشهور بابن سلول، وسلول جدته لأبيه، من
خزاعة رأس المنافقين في الإسلام من أهل المدينة. كان سيد الخزرج في آخر جاهليتهم. وأظهر الإسلام بعد وقعة بدر
تقية. ولما تهيأ النبي (ص) لوقعة أحد انخزل أبي وكان معه ثلاثمائة رجل، فعاد بهم إلى المدينة. وفعل ذلك يوم التهيؤ
لغزوة تبوك. وكان كما كلما حلت بالمسلمين نازلة شمت بهم، وكلما سمع بسيئة نشرها. وله في ذلك أخبار. وهناك آيات
كثيرة نزلت في ذمه ذكرها المفسرون وأرباب السير وهو القائل: (القائل : لكن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها
الأذل). (راجع: انساب الأشراف، ج 1، ص 247 الوافي بالوفيات، ج 17، ص 9 البداية والنهاية، ج 3،
(6) في قوله سبحانه: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ والعَشِيِّ)، عن علي بن إبراهيم: فهذه الآية نزلت في =
التالي
صفحة 511 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...