الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 526 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 526]
مكي وأبو العلاء الهمداني (1) وآخرون من أئمة القراء.
قال أبو حيان ليس في كتاب ابن مجاهد ومن تبعه من القراءات المشهورة إلا النزر
اليسير. وقال مكي: من ظن أن قراءة هؤلاء القراء كنافع وعاصم هي (من) الأحرف السبعة
التي في الحديث فقد غلط غلطاً عظيمًا ، قال ويلزم من هذا (أيضًا) أن ما خرج عن قراءة
هؤلاء (2) السبعة مما ثبت عن الأئمة وغيرهم ووافق خط المصحف ألا يكون قرآنا وهذا غلط
عظيم فإن الذين صنفوا القراءات من الأئمة المتقدمين كأبي عبيد (ة) القاسم بن سلام وأبي
حاتم السجستاني وأبي جعفر الطبري وإسماعيل القاضي قد ذكروا أضعاف هؤلاء، وكان
الناس على رأس المائتين بالبصرة على قراءة أبي عمرو ويعقوب.... فلما كان على رأس
الثلاثمائة أثبت ابن مجاهد اسم الكسائي وحذف يعقوب.. الخ. وقال القراب في الشافي:
التمسك بقراءة سبعة من القراء دون غيرهم ليس فيه أثر ولا سنة وإنما هو من جمع بعض
والتشيع والاستقامة، والعامة أيضًا يثنون عليه مطبقون على فضله وثقته مقرون بجلالتهم مع اعترافهم بتشيعه، وقرنوه
بالزهري ونقلوا عنه نوادر كثيرة بل صنف ابن طولون الشامي كتابا في نوادره سماه الزهر الأنعش في نوادر الأعمش، وذكره
الخطيب في تاريخ بغداد وأثنى عليه كثيرا، وذكر أنه كان محدث أهل الكوفة في زمانه يقال انه ظهر له أربعة آلاف حديث
ولم يكن له كتاب، وكان يقرأ القرآن رأس فيه، قرأ على يحيى بن وثاب، وكان فصيحا. وكان عالما بالفرائض، ولم يكن في
زمانه من طبقته أكثر حديثا منه وكان فيه تشيع، وروي عن هشيم انه قال : ما رأيت بالكوفة أحدًا اقرأ لكتاب الله من الأعمش
ولا أجود حديثا، ولا أفهم ولا أسرع إجابة لما يسأل عنه، وعن شعبة قال سليمان الأعمش أحب إلي من عاصم. (الكنى
والألقاب، ج 2، ص (45). وقال بن سعد قرأ عليه طلحة بن مصرف القرآن وكان يقرئ الناس، ثم ترك ذاك في آخر عمره،
وكان يقرأ القرآن في كل شعبان على الناس في كل يوم شيئًا معلوما حين كبر وضعف ويحضرون مصاحفهم فيعارضونها
ويصلحونها على قراءته، وكان أبو حيان التيمي يحضر مصحفا له كان أصح تلك المصاحف فيصلحون على ما فيه أيضا.
الطبقات الكبرى، ج 6، ص (342).
(1) الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن سهل بن سلمة بن عشكل بن حنبل بن إسحاق الهمداني المقرئ
المحدث، الحافظ الأديب اللغوي الزاهد أبو العلاء المعروف بالعطار شيخ همدان ولد سنة (488هـ)، قرأ القرآن
بالروايات على أبي علي الحداد وغيره بأصبهان، وعلى أبي العز القلانسي بواسط، ويبغداد على البارع الدباس، وأبي بكر
المزرفي وغيرهم. وسمع الحديث من عبد الرحمن الدوني، وهو أول سماعه ثم سمع بأصبهان من أبي علي الحداد، وأكثر
عنه ولازمه مدة. وسمع بخراسان من أبي عبد الله الفراوي وغيره. وارتحل إلى بغداد، فسمع عن أبي القاسم بن بيان، وأبي
علي بن نبهان، وأبي علي بن المهدي، وأبي طالب اليوسفي، وابن الحصين، وخلق كثير. ودخل بغداد مرة أخرى فأسمع
ابنه، ثم مرة أخرى بعد الثلاثين وخمسمائة، فأكثر بها، ثم دخلها بعد الأربعين، وحدث بها، وأقرأ بها القرآن. قرأ عليه ابن
سكينة وغيره، ثم عاد إلى همدان، وعمل دارا للكتب وخزانة وقف جميع كتبه فيها وكان قد حصل الأصول الكثيرة، والكتب
الكبار الحسان بالخطوط المعتبرة، وانقطع إلى إقراء القرآن، ورواية الحديث إلى آخر عمره وحدث بأكثر مسموعاته.
وسمع منه الكبار والأئمة الحفاظ. كان حافظ متقن، ومقرئ فاضل حسن السيرة، مرضي الطريقة، عزيز النفس، سخي بما
يملك، مكرم للغرباء، يعرف القراءات والحديث والأدب معرفة حسنة، كان حافظا متقناً ، مرضي الطريقة سخيا. وانتهت
إليه القراءات والتحديث أن أبا العلاء كان هو محدث عصره ومقرئه، توفي سنة (569هـ). (الذيل على طبقات الحنابلة.
لابن رجب الدمشقي الحنبلي، ج 3، ص (324).
التالي
صفحة 526 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...