فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 536 من 867

[صفحة 536]

بعقوة دار (1) شيعة ابن الخطاب، ولما اشتهر نسبة كل قراءة إلى طاغوت من أتباع ابن عفان


بحيث يشتبه كون التواتر الدائر على الألسن إليهم أو إلى من نزل عليه القرآن، وإذا سرحت


بريد الطرف إلى تلك الأكناف والربوع تراها خالية عن هؤلاء الجموع وترى أول طبقات


المتسمين بالقراء هم الذين استبدوا (بـ) الآراء ولم يبايعوا إمام زمانهم أمير المؤمنين


واعتزلوا عن معسكره بصفين ثم مدائمة الضلال لها باعا واتخذوها لسوقهم الكاسدة متاعًا


فألفوا وصنفوا ودونوا، فأكثروا، وتزينوا بها المجالس والمحافل واشغلوا الناس بها عن


تحصيل الفواضل واكتساب الفضائل، وجعلوا الكتاب المكنون الذي لا يمسه إلا المطهرون


غرضًا لنبال الرموز والإشارة عن أسامي طواغيت صادين عما ينفع في الآخرة، فترى القرآن


كشمس منيرة غشيها سحاب مظلم مركوم أو ماء عذب في إناء بالقطران مختوم، وقد نقل


المخالفون الذين [هم] الأصل في ذلك ان الصحابة كانوا يمنعون ان يكتب في المصحف


ما ليس منه كأسماء السور وأمين والأعشار، ذكره السيوطي في الإتقان وآل أمر أولياء


الرحمن الذين نزل لهم وعليهم القرآن إلى ان اقترنوا مع كل مارد وشيطان، وشاع في النقل


قرأ علي (عليه السلام) أو محمد بن علي أو جعفر بن محمد (عليهما السلام) وفلان وفلان


ممن نصبوا عداوتهم في السر والإعلان، وتكاد تميز من غيظهم النيران كذا وكذا، وأين هذا


من احترام مقدس الحضرة النبوية وإعلاء شان الكلمة العلوية، فان كان ما نقل عن تلك


البيوت المطهرة صدقًا وحجة فينبغي الاقتصار عليه إذ لا فائدة في الاقتران إلا التأييد المنفي


في المقام وإلا فلا فائدة في النقل غير انخراط أساميهم الشريفة في سلك أسامي أعدائهم


الموهم لقرب مقام بعضهم مع بعض، وقد قال أمير المؤمنين (ع) ما معناه: الدهر أنزلني ثم


أنزلني حتى يقال معاوية وعلي).


وفي الخطبة الشقشقية حتى إذا مضى (أي عمر) لسبيله جعلها في جماعة زعم أني


أحدهم فيا لله وللشورى متى اعترض الريب في مع الأول منهم حتى صرت أقرن إلى هذه


النظائر ) .. الخ.


[7] ز - انه ليس لما ذكروه من الاختلافات وادعوه من تعدد القراءات سندا واحد معتبر متصل

إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فضلا عن تعدده وتكثره، فضلاً عن اجتماعه لشرائط التواتر.


(1) عقوة الدار حولها، وقريبا منها. (لسان العرب، ج 15، ص 79).

.)2) في نسخة (ط): (آراء(


210 3) الإتقان، ج 1، ص(


(4) منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة، حبيب الله الهاشمي الخوئي، ج 10، ص 9.

التالي صفحة 536 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...