فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 154 من 867

[صفحة 154]

وقل يا أيها الكافرون، وتبت، وقل هو الله أحد، وألم نشرح وليس فيه الحمد و[لا]


المعوذتان (1).


تحقيقا رشيقا]:


قلت: فهذه مصاحف أربعة متخالفة ولا نعلم وجود مصحف آخر يخالفها، وإن أمكن


استظهاره من بعض ما جاء في جمع عثمان المصاحف كما يأتي، لكنه لا يهمنا معرفته، بل


المهم معرفة أن الجمع الشائع وهو جمع الشيخين وزيد مشتمل على تمام ما انزل على النبي


(صلى الله عليه وآله) قرانًا أو لا؟ بل سقط عن أيديهم حين الجمع أو اسقطوا بعضه، وتلك


المعرفة بعد ملاحظة كيفية جمعهم وحال جامعيهم متوقفة على إحراز أمور:


الأول (2) : إنه (ص) لم يخف عليهم شيئًا مما نزل عليه منه.


الثاني: إن كل ما كتبه أمير المؤمنين (عليه السلام) منه من بين الكتاب وهو أكثر الوحي،


كما نص عليه محمد بن علي بن شهر آشوب في المناقب في ذكره كتابه (ص)، كتبه غيره


أيضا.


الثالث: إن ما كتبه أو حفظه غير أمير المؤمنين (عليه السلام) كان محفوظا بتمامه لم


يضيع منه شيء. بنسيان حافظه أو بتلف المكتوب، أو بموت صاحبه، أو غير ذلك من


الآفات وأسباب الضياع.


الرابع: إن الحفاظ والكتاب ومن كان عنده شيء منه لم يخفوا على الجامعين شيئًا مما


كان معهم.


(1) الإتقان، ج 1، ص 176، وفي كنز العمال عن عبيد بن عمير : أن عمر بن الخطاب قنت بعد الركوع في صلاة الغداة،

فقال: بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم إنا نستعينك ونستغفرك وتثني عليك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك. بسم


الله


الرحمن الرحيم اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد ولك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك بالكفار


ملحق. وزعم عبيد أنه بلغه أنهما سورتان من القرآن في مصحف ابن مسعود (كنز العمال، المتقي الهندي، ج 8، ص 75).


وفي مصنف عبد الرزاق عن ابن عمير : عمر بن الخطاب في القنوت أنه كان يقول: اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات


والمسلمين والمسلمات، وألف بين قلوبهم، وأصلح ذات بينهم، وانصرهم على عدوك وعدوهم ، اللهم العن كفرة أهل


الكتاب الذين يكذبون رسلك، ويقاتلون أولياءك، اللهم خالف بين كلمتهم، وزلزل أقدامهم، وأنزل بهم بأسك الذي لا


ترده عن القوم المجرمين بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك ولا نكفرك ونخلع ونترك من


يفجرك. بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخاف


عذابك إن عذابك بالكفار ملحق. قال: وسمعت عبيد بن عمير يقول : القنوت قبل الركعة الآخرة من الصبح، وذكر أنه بلغه


أنهما سورتان من القرآن في مصحف ابن مسعود، وأنه يوتر بهما كل ليلة.. (المصنف عبد الرزاق الصنعاني، ج 3، ص


(112-111


التالي صفحة 154 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...