فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 553 من 867

[صفحة 553]

القواعد العربية والهيئات ومخارج الحروف وصفاتها وأمثال ذلك مما ذكروه من الواجب أو


المستحب بزعمهم مراعاته في التلاوة، ففيه تفصيل موكول إلى الكتب الفقهية).


الثالث: قال العلامة في المنتهى كما حكي عنه وأحب القراءة (2) إلي ما قرأ عاصم


من طريق أبي بكر بن عياش وطريق أبي عمرو بن العلاء، فإنهما أولى من قراءة حمزة


والكسائي، لما فيهما من الإدغام والإمالة وزيادة المد، وذلك كله تكلف، ولو قرأ به صحت


صلاته بلا خلاف. انتهى).


وعن مناقب ابن شهر آشوب، قال: قالوا أفصح القراءات قراءة عاصم لأنه أتى بالأصل،


وذلك أنه يظهر ما أدغمه [غيره]، ويحقق من الهمز(ة) ما لينه غيره، ويفتح من الألفات ما


أماله غيره ؟).


وفيه نظر من وجهين


الأول: إن قول العلامة (رحمه الله) وطريق أبي عمرو عطف على قوله طريق ابي بكر. فيدل


على ان أبا عمرو كأبي بكر يروي عن عاصم فيكون ما أحبه وحكم بأولويته من بين القراءات


السبع قراءة عاصم من طريقهما، وهو خلاف الواقع، إذ قراءة أبي عمرو كنفسه في عرض قراءة


عاصم وطبقته، بل ليس له رواية عنه كرواية بعض السبعة عن بعض على ما تقدم، وإنما الذي


يروي عن عاصم غير ابي بكر هو أبو عمرو (6) حفص بن سليمان، والظاهر ان مقصوده غير ما


يظهر من كلامه ويؤيده ] قوله : فأنهما أولى.. الخ، فانه صريح في التعدد.


الثاني: إن القراءات السبع إذا كانت متواترة عن النبي (صلى الله عليه وآله) على ما ذهب


إليه (رحمه الله فترجيح بعضها على بعض بقلة ما ذكره من الإدغام والمد وأمثالها، وكثرة


[الـ] ترجيح من غير دليل، فانه حينئذ كترجيح بعض أفراد الواجب المخير على الآخر (7)


للسهولة على المكلف، وهو غير معهود منهم مع ان أفضل الأعمال على ما ورد احمزها (8)،


(1) راجع مفتاح الكرامة السيد العاملي، ج 6، ص 209 ، كتاب الصلاة، الشيخ الانصاري، ج 1، ص 363 - 369. جواهر

الكلام، الشيخ الجواهري، ج 9، ص 286 - 299 مستند الشيعة، المحقق الراقي، ج 5، ص 79، وما بعدها.


(2) في المصدر : (القراءات). وفي الطبعة القديمة: (القرآن).

(3) في المصدر: (وقراءة).

.273 4) منتهى المطلب، ج 5، ص 64. و(ط. ق) ج 1، ص(


(5) مناقب ابن شهر آشوب، ج 1، ص 321

.)6) في نسخة (ن): (عمر(


(7) الواجب المخير : هو فيما إذا ورد الأمر بشيئين أو بثلاثة أشياء أو أكثر وخير المكلف في العمل بأي واحد منها شاء.

(8) حديث ينسب إلى النبي (ص) أفضل الأعمال أحمزها. أي أشقها. وعن الإمام علي (ع): أفضل الأعمال ما أكرهت عليه

التالي صفحة 553 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...