الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 156 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 156]
ومن هنا ظهر ضعف ما ذكره السيد المرتضى من إن العلم بتفصيل (1) القرآن وأبعاضه في
صحة نقله، كالعلم بجملته، وجرى ذلك مجرى ما علم ضرورة من الكتب المصنفة ككتاب
سيبويه والمزني، فإن أهل العناية بهذا الشأن يعلمون من تفصيلها (2) ما يعلمونه من جملتها (3) ،
حتى لو أن مدخلاً أدخل في كتاب سيبويه مثلاً بابا في النحو ليس من الكتاب، يعرف ويميز
ويعلم أنه ليس من الكتاب، وإنما هو ملحق (4) وكذلك القول في كتاب المزني. ومعلوم
أن العناية بنقل القرآن وضبطه أصدق من العناية بضبط كتاب سيبويه ودواوين الشعراء.
انتهى (5) .
وجه الضعف: إن المشبه هو ما جمعه الشيخان وحرره بزعمه عثمان، وقبلهم لم يكن
كتابا مجموعاً تتعلق العناية بضبطه كضبط سائر الكتب، وأما توفر دواعي الصحابة على
ضبط جميع ما انزل وحراسته ونقله كما ذكره في كلامه الآخر، فيأتي الجواب عنه مفصلاً
في ضمن أدلة النافين والكلام هنا في عدم استبعاد دخول النقص فيه بل كونه في معرضه
بالنظر إلى كيفية الجمع وحال الجامعين. وقد ظهر أن الأصل عدم اشتماله على تمام ما
نزل، بل العادة أيضًا تقتضيه كما يأتي بيانه وبيان وقوع التغيير فيه لسبب وجود جميع تلك
المحتملات.
المقدمة الثانية
في بيان أقسام الاختلاف والتغيير الممكن حصوله في
القرآن والممتنع دخوله فيه.
إعلم أن التغيير أما بالزيادة أو بالنقيصة أو بالتبديل، وهو حقيقة راجع إليهما معا، فأن
من بدل حرفا بحرف مثلاً فقد نقص حرفًا وزاد آخر، ومراتب تفصيل القرآن: السورة، والآية،
والكلمة، والحرف والإعراب، والترتيب بين السور وبين الآي وبين الكلمات. وعد بعضهم
(1) في مجمع البيان: (بتفسير).
(2) في المصدر: (تفصيلهما).
(3) في المصدر: (جملتهما).
(4) هكذا في المصدر : العرف وميز وعلم أنه ملحق، وليس من أصل الكتاب.. الخ).
(5) مجمع البيان، الطبرسي، ج 1، ص 43 نقله عن جواب المسائل الطرابلسيات للسيد المرتضي. وقال المحقق النراقي في
الرد على هذا الكلام لقائل أن يعارضه بأنه كانت الدواعي متوفرة على تغييره من المنافقين المبدلين للوصية لتضمنه ما
يضاد رأيهم وهواهم، والتغيير فيه ان وقع إنما وقع قبل انتشاره في البلدان واستقراره عليه على ما هو الآن، والضبط كان
بعد ذلك فلا تنافي بينهما، وأما كونه مجموعا في عهد النبي (ص) على ما هو الآن فلم يثبت، وكيف كان مجموعا وقد كان
ينزل نجوما وما كان يتم إلا بتمام عمره. وأما درسه وختمه، فإنما كانوا يدرسون ويختمون ما كان عندهم لا تمامه. مناهج
الأحكام والأصول، (ط) الحجرية)، ص 146، و (المخطوطة) ص (282).
التالي
صفحة 156 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...