الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 583 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 583]
منها : مناسبة هدم الكعبة وقتل الذرية، لكون المراد من تحريف القرآن المذكور معهما
تنقيص بعض أجزائه الظاهرة.
منها : ما مر من تشبيه تحريف المنافقين بتحريف اليهود والنصارى، ومر ان تحريفهم كان
تحريفا لفظيا كما هو صريح القرآن في مواضع كثيرة، إلى غير ذلك من القرائن التي يجدها
المتأمل المنصف بل يظهر للمتتبع انه بهذا المعنى هو الشائع في كلمات الأصحاب قديما
وحديثا، وفي ألسنة المخالفين، حتى أنهم عبروا في تحرير الخلاف في سقوط بعض القرآن
وعدمه بهذا اللفظ، وتقدم في المقدمة الثالثة ذكر الكتب المصنفة في التحريف اللفظي من
القدماء والتعبير عنها بكتاب التحريف أو كتاب التحريف والتبديل، وأما ما في رسالة ابي
جعفر (عليه السلام) إلى سعد الخير وكان من نبذهم الكتاب ان أقاموا حروفه وحرفوا حدوده
فهم يروونه ولا يرعونه ).
فهو إشارة إلى الأحبار والرهبان من أهل الكتاب لقول (ع) قبل ذلك وكل أمة قد رفع
الله عنهم علم الكتاب حين نبذوه وولاهم عدوهم حين تولوه وكان من نبذهم.. الخ. وقوله
بعد شرحه لذلك: ثم أعرف أشباههم من هذه الأمة الذين أقاموا حروف الكتاب وحرفوا
حدوده (2).
ثم أن الظاهر من الفقرتين أن علماء اليهود والنصارى وعلماء العامة أقاموا حروفه، يعني
بفطرتهم له بالأصوات الحسنة والألحان المستحسنة والمحافظة على الآداب المذكورة في
علم القراءة والمستحبات والواجبات المصطلح عليها بينهم والمداومة على ختمه، وحرفوا
حدوده بتفسيرهم له بآرائهم وعقولهم من غير استناد في معرفة أحكامه وحلاله وحرامه إلى
أهل الذكر المأمور بالرجوع إليهم في ذلك، وهذا مما لا ننكره، وليس في الخبر دلالة ولا
إشارة إلى كون المراد من التحريف في سائر الأخبار تغيير المعنى، إذ المحرف فيها هو
القرآن أو الآيات أو الحروف وفي هذا الخبر حدود القرآن، ولا يخفى اختلاف مفاد العبارتين
بحسب الظهور ولا منافاة بينهما توجب رفع اليد عن أحديهما، والمحرفون فيها الخلفاء وفيه
علماء العامة، واشرنا إلى تغاير فعلهما مع ان عدم كونه صارفًا لما ورد في تحريف التوراة
والإنجيل مما قامت عليه الضرورة وجعله صارفًا في المقام يوجب التفكيك المستهجن
فيه بل صرف الأخبار المذكورة الصريحة بعضها على المطلوب لظاهر هذا الخبر الضعيف
المبني على التقية لقوله (ع) في آخره: ولولا أن يذهب بك الظنون عني لجليت لك عن أشياء
.53 1) انظر: الكافي، ج 8، ص(
التالي
صفحة 583 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...