فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 584 من 867

[صفحة 584]

من الحق غطيتها، ولنشرت لك أشياء من الحق كتمتها، ولكني أتقيتك ) .. الخ (2).


وظاهر الخبر ان الحق المكتوم هو ما يشبه الأمر المذكور لا الأسرار المخزونة خروج


عن الاستقامة والإنصاف.


الدليل الثاني عشر:


الأخبار الواردة في الموارد المخصوصة من القرآن الدالة على تغيير بعض الكلمات


والآيات والسور بإحدى الصور المتقدمة وهي كثيرة جدا ، حتى قال السيد نعمة الله الجزائري


في بعض مؤلفاته كما حكي عنه : إن الأخبار الدالة على ذلك تزيد على ألفي حديث (3)، وادعى


استفاضتها جماعة كالمفيد والمحقق الداماد والعلامة المجلسي وغيرهم، بل الشيخ (رحمه


الله) أيضًا صرح في التبيان بكثرتها، بل ادعى تواترها جماعة يأتي ذكرهم في آخر المبحث.


ونحن نذكر منها ما يصدق دعواهم مع قلة البضاعة، ونبين في آخرها ضعف بعض


الشبهات التي أوردها عليها جماعة مما لا ينبغي صدورها عنهم من ضعفها مرة، وقلتها


أخرى، وعدم دلالتها على المطلوب تارة، ومخالفتها للمشهور أخرى.


واعلم أن تلك الأخبار منقولة من الكتب المعتبرة التي عليها معول أصحابنا في إثبات


الأحكام الشرعية والآثار النبوية، إلا كتاب القراءات لأحمد بن محمد السياري فقد ضعفه


أئمة الرجال، فالواجب علينا ذكر بعض القرائن الدالة على جواز الاستناد إلى هذا الكتاب


ليكون حاله كحال غيره مما نقلنا عنه في هذا الباب (4).


(1) . في المصدر : (اتقيك).

.55 2) المصدر نفسه، ج 8، ص(


(3) قال المحدث الجزائري في هدية المؤمنين: استفاض في أخبارنا من ان القرآن ترك أربعة أرباع ربع في مدح علي وأهل بيته

(عليهم السلام) وحذفوه بأجمعه وحرفوا القرآن والعمل تحريفا بينا ولكنا أمرنا في هذه الأعصار بقراءة هذا القرآن والعمل


بأحكامه حتى تظهره دولتهم (عليهم السلام) ويظهر القرآن الذي جمعه أمير المؤمنين (عليه السلام)، وهو الآن مخزون


مع سائر الكتب السماوية والمواريث النبوية عند صاحب السلم والعجب من الصدوق والمرتضى والطبرسي (رضوان


الله عليهم) كيف قالوا ان ما بين دفتي المصحف هو المنزل من غير حذف وتبديل مع ان الأخبار المواردة في هذا الباب


تزيد على ألفي حديث ما بين صحيح وحسن وموثق معتبر، لكن الغارة إذا وقعت اشترك فيها الغريب والصديق. (هدية


المؤمنين وتحفة الراغبين، المحدث الجزائري، (مخطوط)، ورقة 16 - (62). ونقل ذيل الكلام في (الكشكول، الشيخ أحمد


الاحسائي، دار المحجة البيضاء، ط الأولى، 2004م. ص (185). وقال في نور البراهين: روى أصحابنا ومشايخنا في كتب


الأصول من الحديث وغيرها أخبارا كثيرة بلغت حد التواتر في أن القرآن قد عرض له التحريف وكثير من النقصان وبعض


الزيادة... ولو أحصيت لكانت كتابا كبير الحجم، وقد نقلها قدماء أصحابنا في كتبهم من غير تعرض لتأويلها، بل ظاهرهم


العمل بمضمونها. نور البراهين، ج 1، ص 526، 528 وراجع أيضا منبع الحياة، ص 66. ثم نقل كلمات علمائنا النافين


للتحريف وناقشها


(4) ذكرنا أكثر تفصيل عن ذلك في الفصل الثاني من القسم الأول من هذا الكتاب.

التالي صفحة 584 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...