فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 167 من 867

[صفحة 167]

تفاسيرهم من الأخبار الصريحة في هذه المعنى، كما يأتي (1) ذكرها. بل روى الأول في أول


كتابه أخبارًا عامة صريحة فيه (2) ، فنسبة هذا القول إليهم كنسبته إلى علي بن إبراهيم.


بل صرح بنسبته إلى العياشي جماعة كثيرة، وممن صرح بهذا القول ونصره الشيخ الأعظم


محمد بن محمد بن النعمان المفيد فقال في المسائل السرورية) على ما نقله العلامة


المجلسي في (مرآة العقول) (3)، والمحدث البحراني في (الدرر النجفية)(4) ما لفظه: إن الذي


بين الدفتين من القرآن جميعه كلام الله تعالى وتنزيله، وليس فيه شيء آخر من كلام البشر،


وهو جمهور المنزل، والباقي مما أنزل الله قرآنا عند المستحفظ للشريعة المستودع للأحكام،


لم يضيع (5) منه شيء، وإن كان الذي جمع ما بين الدفتين الآن لم يجعله في جملة ما جمع؛


الأسباب دعته إلى ذلك، منها قصوره عن معرفة بعضه، ومنها ما شك فيه [وعدم تيقنه])،


ومنها ما تعمد إخراجه. وقد جمع أمير المؤمنين (عليه السلام) القرآن المنزل من أوله إلى


آخره، وألفه بحسب ما وجب من تأليفه، فقدم المكي على المدني، والمنسوخ على الناسخ،


ووضع كل شيء منه في موضعه (7)؛ ولذا (8) قال جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام):


أما والله لو قرئ القرآن كما انزل لألفيتمونا فيه مسمين كما سمي من كان قبلنا. وقال (عليه


السلام) نزل القرآن أربعة أرباع ربع فينا، وربع في أعدائنا (9)، ، وربع قصص وأمثال، وربع


شرف الدين النجفي قال: وهذا الكتاب لم أقف عليه، لكن أنقل عنه ما نقله السيد شرف الدين النجفي، ولم يتفق له العثور


على مجموع كتاب محمد بن العباس، بل من بعض سورة الإسراء إلى آخر القرآن، وأنا إن شاء الله تعالى أذكر ما ذكره عنه


.)72( البرهان، ج 1، ص(


.)1) في نسخة (ن): (تأتي(


(2) فقد روى عن سعيد بن الحسين الكندي عن أبي جعفر (عليه السلام): بعد مسمين كما سمى من قبلنا، وعن ميسر عن

أبي جعفر (عليه السلام) قال: لولا أنه زيد في كتاب الله ونقص منه ما خفي حقنا على ذي حجى، ولو قد قام قائمنا فنطق


صدقه القرآن. (تفسير العياشي، ج 1، ص 13).


75 - 74 3) مرآة العقول، ج 3، ص 31. بحار الأنوار، ج ،89، ص(

(4) الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية، المحقق البحراني، تحقيق شركة دار المصطفى (ص) لإحياء التراث، بيروت، ط

.67 - 66 الأولى، 2002م، ج 4، ص


(5) في المصدر: (يضع).

(6) هذه الزيادة فقط في المسائل السرورية، وفي نسخة أخرى حسب محقق الكتاب ومنه ما شك فيه ومنه ما عمد بنفيه. في

البحار ما عمد بفه، وفي مرآة العقول: (نفيه). ونسخة الدرر النجفية خالية من هذه الزيادة.


(7) في المسائل السرورية في محله). وفي البحار في حقه). وفي مرآة العقول: (موضعه). وما في المتن موافق لما في

الدرر.


(8) في المصدر: (ولذلك).

التالي صفحة 167 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...