فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 702 من 867

[صفحة 702]

وكذا اشتهر بين المخالفين المفترين وأمه (ع) شهر بانويه توفت في نفاسها به (ع) كما


ذكره الكليني في ولادته، وقد كذبهم الرضا (عليه السلام) وبين سبب اشتهار ذلك فيهم كما


رواه الصدوق في العيون عنه (ع)، في ذكر بنتي يزدجر (1) اللتين بعث بهما عبد الله بن عامر،


وكانت صاحبة الحسين (ع) نفست بعلي بن الحسين (عليهما السلام) فكفل عليا (عليه


السلام) بعض أمهات ولد أبيه فنشأ وهو لا يعرف أما غيرها، ثم علم أنها مولاته، وكان الناس


يسمونها أمه (ع)، وزعموا انه (ع) زوج أمه، ومعاذ الله إنما زوج هذه على ما ذكرنا، وكان


سبب ذلك انه واقع بعض نسائه ثم خرج يغتسل فلقيته أمه هذه فقال: لها ان كان في نفسك


من هذا الأمر شيء فاتقي الله وأعلميني، فقالـت ]: نعم، فزوجها. فقال ناس زوج علي بن


الحسين (عليه السلام) أمه (2).


وفي بعض الأخبار أنها كانت سرية (3) أخيه علي المقتول بالطف، وقيل ان أم عبد الله


كانت أرضعته فكان أخا رضاعيًا له (4) .


وقال ابن داود عبد الله كان أمه وشيكة ظئر علي بن الحسين (عليهما السلام) كان


يدعوها : أما، وهي التي زوجها فعابه عبد الملك بن مروان بأنه زوج أمه (5) توهما أنها والدته،


وكانت والدته شهر بانويه قد توفيت وهو طفل ) .


[557] که – الصفار، عن عبد الله بن محمد، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن أحمد بن

محمد الثقفي، عن أحمد بن يونس الحجال، عن أيوب بن حسن، عن قتادة، انه يقرأ: (وَمَا


أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيَّ (ولا (محدث)) .


(1) يزدجرد بن شهریار بن کسري آخر ملوك الفرس.

.136 2) عيون أخبار الرضا (ع)، ج 2، ص(


(3) السرية بضم السين، قال الأزهري وغيره هي فعلية من السر وهو : الجماع، وسمى سرا لأنه يفعل سرا، وقالوا: سرية

بالضم، ولم يقولوها بالكسر ليفرقوا بين الزوجة والأمة، كما قالوا للشيخ الذي أنت عليه دهور: دهري بالضم وللملحد:


دهري بالفتح وكلاهما نسبة إلى الدهر. وقال أبو الهيثم: هي مشتقة من السر وهو السرور، لأن صاحبها يسر بها، والسرية:


الجارية المملوكة، والجمع سرارى، ويقال: تسررت جارية وتسريت، كما قالوا: تظننت، وتظنيت من الظن. (معجم


المصطلحات والألفاظ الفقهية، ج 2، ص 266).


.163 4) مرآة العقول، ج 3، ص(


(5) روى الحسين بن سعيد، عن النضر، عن حسين بن موسى، عن زرارة، عن أحدهما (ع) قال: إن علي بن الحسين (ع) تزوج

أم ولد عمه الحسن (ع)، وزوج أمه أي مولاة كانت تربيه مولاه، فلما بلغ ذلك عبد الملك بن مروان كتب إليه : يا علي بن


الحسين كأنك لا تعرف موضعك من قومك وقدرك عن الناس تزوجت مولاة، وزوجت مولاك بأمك، فكتب إليه علي بن


الحسين (ع): فهمت كتابك ولنا أسوة برسول الله (ص) فقد زوج زينب بنت عمته زيدا مولاه، وتزوج (ص) مولاته صفية


بنت حيي بن أخطب. (الزهد، ص 60).


(6) رجال ابن داود، تقي الدين الحسن بن علي بن داود الحلي (ت 707هـ)، تحقيق: محمد صادق آل بحر العلوم، المطبعة

الحيدرية، النجف الأشرف، د.ط، 1972م. ص 202.


(7) بصائر الدرجات، ص 341

التالي صفحة 702 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...