فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 176 من 867

[صفحة 176]

أحفظ منها حرفًا أو حرفين (1) يا أيها الذين امنوا .. إلى آخر الآية (2). ومنه قول أمير المؤمنين


(عليه السلام): والله ما حرف نزل على محمد (صلى الله عليه وآله) إلا وأنا اعرف فيمن نزل


وفي أي يوم نزل وفي أي موضع نزل (3). وعلى الحروف الهجائية وهي كثيرة، وعلى الأعم


من الأول والأخير كقول أبي جعفر (عليه السلام) ولم يزد فيه - أي في القرآن - إلا حروف


أخطأت به الكتاب). وله إطلاقات أخر لا ربط له[ا] بالمقام.


ومنهم: صاحب كتاب تفسير القرآن وتأويله وتنزيله وناسخه و منسوخه ومحكمه ومتشابهه


وزيادات حروفه وفضائله وثوابه روايات الثقات عن الصادقين من آل رسول الله (صلوات


الله عليهم أجمعين) كذا في سعد السعود للسيد الجليل علي بن طاووس (رحمه الله) (5) .


ومنهم: صاحب كتاب ذكر السيد ابن طاووس في الكتاب المذكور أنه مكتوب فيه:


مقرأ رسول الله صلى الله عليه وآله)، وعلي بن أبي طالب، والحسن، والحسين، وعلي


(1) روى الفضل بن شاذان في كتابه الإيضاح ص 220، قال: أن أبا موسى الأشعري لما ولاه عمر بن الخطاب البصرة جمع

القراء فكانوا ثلاثمائة رجل فقال لهم : أنتم قراء أهل البصرة؟ - قالوا: نعم، قال: والله لقد كنا نقرأ سورة على عهد رسول الله


(صلى الله عليه وآله) كنا نشبهها ببراءة تغليظا وتشديدا فنسيناها غير أني أحفظ حرفا واحدا منها أو حرفين: لو كان لابن


آدم واديان من ذهب لا بتغي إليهما ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب.


(2) ولقد نزلت علينا سورة كنا نشبهها بالمسبحات فنسيناها غير أني أحفظ منها حرفا أو حرفين: (يا أيها الذين آمنوا لم تقولون

ما لا تفعلون فتكتب شهادة في أعناقكم فتسألون عنها يوم القيامة). أشار المصنف إلى أن هذا موجود في الإيضاح لابن


شاذان وقد نقلها هو عنه في الدليل الثامن من كتابه (فصل الخطاب إلا أن النسخة الموجودة بأيدينا الآن خالية من هذه


الجملة.. وما مذكور هو فقط ما نقلناه عن الإيضاح في الهامش السابق.. وعلى أي حال فان الفكرة التي يريد بيانها


المصنف واحدة. إلا أنها واردة في كتب العامة أيضا، فقد روى مسلم في صحيحه، ج 3، ص 100، بسنده قال: بعث أبو


موسى الأشعري إلى قراء أهل البصرة فدخل عليه ثلاثمائة رجل قد قرأوا القرآن فقال أنتم خيار أهل البصرة وقراؤهم فاتلوه


ولا يطولن عليكم الأمد فتقسو قلوبكم كما قست قلوب من كان قبلكم وأنا كنا نقرأ سورة كنا نشبهها في الطول والشدة


ببراءة فأنسيتها غير أني قد حفظت منها لو كان لابن آدم واديان من مال لا بتغى واديا ثالثا ولا يملا جوف ابن آدم إلا


التراب)، وكنا نقرأ سورة كنا نشبهها بإحدى المسبحات فأنسيتها غير أني حفظت منها : (يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا


تفعلون فتكتب شهادة في أعناقكم فتسألون عنها يوم القيامة).


(3) انظر: بصائر الدرجات، ص 155. تفسير العياشي، ج 1، ص 14.

(4) روى الشيخ الكليني في الكافي، ج 4، ص 396، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر

اليماني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عز وجل (ذوا عدل منكم قال: العدل رسول الله (صلى


الله عليه وآله) والإمام من بعده ثم قال: هذا مما أخطأت به الكتاب. ورواه أيضا عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد،


عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) ... الخ الرواية وعن طريق أهل السنة روى


السيوطي، ج 1، ص 541 ، بسنده عن ابن عباس في قوله (حتى تستأنسوا وتسلموا قال إنما هي خطأ من الكاتب حتى


تستأذنوا وتسلموا أخرجه ابن أبي حاتم بلفظ هو فيما أحسب مما أخطأت به الكتاب وراجع الرازي في تفسيره، ج 8،


ص 2566. والبيهقي في شعب الإيمان، ج 6، ص 437).


(5) سعد السعود، ص 121 وفيه: (وأحكامه ومتشابهه). وابن طاووس لم يصرح باسم صاحب التفسير، ويرى الطهراني إن

هذا التفسير هو نفسه تفسير ابن الماهيار (راجع الذريعة ج 4، ص 241 - 242).


التالي صفحة 176 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...