فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 177 من 867

[صفحة 177]

بن الحسين، ومحمد وزيد ابني علي بن الحسين، وجعفر بن محمد، وموسى بن جعفر


(صلوات الله عليهم)). ونقل عنه حديثا يأتي في سورة آل عمران.


ومنهم: صاحب كتاب الرد على أهل التبديل والتحريف) ذكره ابن شهر آشوب في


مناقبه (2) كما في البحار (3) ، ونقل عنه بعض الأخبار الدالة على إن مراده من أهل التبديل هو


العامة، وغرضه من الرد هو الطعن عليهم به لان السبب فيه إعراض أسلافهم عن حافظه


وواعيه (4) .


فان قلت: هذه الكتب مفقودة ليس لها عين ولا اثر فكيف يحكم بان وضع تلك الكتب


لإثبات التغيير وتبيين مواضعه، ومن المحتمل أن يكون غرضهم فيها (5) ذكر الآيات التي


حرف المخالفون معناها على ما ذكر بعضهم من كون المراد بالتحريف في الأخبار التي


ذكر فيها لفظه هو تحريف المعنى وحمل الآية على غير ما أريد منها، وكذا المراد بالتبديل؟.


قلت أولاً : انه خلاف ظاهر لفظ التحريف والتبديل.


وثانيا : إنه غير قابل للضبط لكثرته واختلافه باختلاف الآراء والأفهام والأخبار الموضوعة


والأهواء المشتتة، فلا يكاد يدخل تحت حد قابل لضبطه، بل في الحقيقة هو محتاج لتفسير


تمام القرآن، إذ ما من آية إلا وقد خالف بعضهم مدلولها كما أشار إليه بعض المحققين (6)،


مع انه قد ذكر لبعض مصنفي تلك الكتب كتاب التفسير أيضًا.


وثالثا: إنه قد وصل إلينا منها كتاب السياري، وهو مقصور على ذكر المواضع المغيرة منه


بأنحاء التغيير الجائر فيه، خصوصًا نقصان الكلمة والكلمتين، فيعلم منه حال باقيه. وليس


.121 1) سعد السعود، ص(


(2) مناقب آل أبي طالب، ج 2، ص 305. وهذا الكتاب لأبي القاسم علي بن أحمد بن موسى المبرقع ابن الإمام الجواد (عليه

السلام) (ت 352هـ) . نسبه إليه في ص 90 من المناقب. وذكره أيضًا في كتابه معالم العلماء ضمن كتب أبو القاسم الكوفي


باسم الرد علي أهل التبديل والتحريف فيما وقع من أهل التأليف). راجع المعالم، ص 99.


46 3) بحار الأنوار، ج 35، ص 60. ج 38، ص(


(4) نقل ابن شهر آشوب في المناقب ص 90 عن أبي القاسم الكوفي في الرد على أهل التبديل أن حساد علي (عليه السلام)

شكوا في مقال النبي (صلى الله عليه وآله) في فضائل علي فنزل فان كنت في شك مما أنزلنا إليك) يعني في علي


فاسأل الذين يقرؤن الكتاب من قبلك يعني أهل الكتاب عما في كتبهم من ذكر وصي محمد فإنكم تجدون ذلك في


كتبهم مذكورا، ثم قال لقد جائك الحق من ربك فلا تكونن من الممترين ولا تكون من الذين كذبوا بآيات الله فتكون من


الخاسرين) يعني بالآيات ههنا الأوصياء المتقدمين والمتأخرين.


.)5) في نسخة (ن): (فيه(


(6) قال العلامة الحلي: وقد بينت في كتاب (الإيضاح) مخالفة أهل السنة لنص الكتاب والسنة، بالوجوه التي خالفوا فيها

آيات الكتاب العزيز، حتى أنه لا تمضي آية من الآيات إلا وقد خالفوا فيها من عدة أوجه، فبعضها يزيد على عشرين، ولا


ينقص شيء منها عن أربعة. ولنقتصر في هذا المختصر على وجوه قليلة، دالة على أنهم خالفوا صريح القرآن، ذكرها أفضل


متأخر بهم، وأكبر علمائهم فخر الدين الرازي (نهج الحق وكشف الصدق، ص 105).


التالي صفحة 177 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...