الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 786 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 786]
شبهات القائلين بعدم تحريف القرآن
منها: إنه لم ينقل تلك الأخبار في كتبهم سوى المحدثين (1) الذين رووا أخبار الجبر
والتفويض والسهو والبقاء على الجنابة ونحوها، وهي مطوية على غيرهم، ذكرها السيد
المحقق البغدادي في شرح الوافية (2).
وفيه: إن ناقلها في الكتب ثقة الإسلام الكليني، وشيخه علي بن إبراهيم، وتلميذه
النعماني، والكشي وشيخه العياشي والصفار وفرات بن إبراهيم، والشيخ الطوسي،
والشيخ الطبرسي صاحب الاحتجاج، وابن شهر آشوب، والثقة الثقة محمد بن العباس
الماهيار وأضرابهم، وهؤلاء اجل من ان يتوهم فيهم سوء في العقيدة وضعف في المذهب
وفتور في الدين، وعليهم تدور رحى آثار الأئمة الأطهار، بل أي محدث لم يشرب من
إنائهم وأي فقيه لم ينزل رحله بفنائهم، وأي مفسر غير ذي رأي استغنى عن الاقتطاف [من]
جنائنهم. وأما نسبة أخبار الجبر وغيره إليهم ففيه:
أولاً: إن مجرد ذكر تلك الأخبار في الكتب لا يوجب وهنا في صاحبه، وإنما يوهنه
الاعتماد عليها وهو غير معلوم بمجرد النقل فيه.
وثانيًا: إن كل من وجد في كتابه من ذلك شيئًا ففيه أيضًا ما ينافيه ويعارضه مما هو أقوى
منه .
وثالثا: إنه لا يوجد في تلك الكتب من أخبار الجبر والتفويض والسهو والنسيان ما هو
أصرح دلالة من الآيات التي استدل بها القائلون بكل واحد منها، فما هو الجواب عن أصل
الدلالة وعن ذكر المتشابهات في القرآن هو الجواب عنها.
ورابعا : ان أكثر أخبار سهو النبي (صلى الله عليه وآله) رواه الشيخ في التهذيب، والصدوق
القائل به، فكيف يجعل وهنا لغيرهما.
وقوله : وهي مطوية على غيرهم. ففيه :
إنها موجودة في كتبهم جميعًا إلا من شذ حتى الصدوق المنكر للتغيير والشيخ كما
تقدم، ولكنه [ أي السيد الكاظمي ] (رحمه الله معذور لقلة تتبعه الناشئ من قلة تلك الكتب
عنده.
(1) في نسخة (ن): (المحدثون).
(2) الوافي في شرح الوافية (مخطوط)، ورقة 165.
التالي
صفحة 786 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...