فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 797 من 867

[صفحة 797]

العامة على الإمامية، وقد صرح بهذا الطعن فيما رأينا صاحب (ميزان الحق)) من النصارى،


والحاصل ان الوجهين اوهن من أن يصرف بهما ظاهر خبر ضعيف فكيف بهذه الأخبار


المتواترة المنصوصة.


ومنها: ما ذكره السيد شارح الوافية، بعد ذهابه إلى وجود الزيادة، وانه (ص) منع ان يلقى


القرآن بهذه الزيادة إلا إليهم، أي إلى أهل بيته أو إلى محبيهم. واستغراب ان يلقيه بها إلى


جميعهم، وفيها لعنهم بما نقلناه عنه في آخر الدليل التاسع مع الجواب عنه مشروحًا ما لفظه :


اوليس كان الاحتجاج بكتاب الله اقعد، وما بال مجالس الاحتجاجات وأندية الخصومات


ومناشدات علي (عليه السلام) لهم عاطلة من التخلية بما جاء فيهم وفي أعدائهم وكثير منها


كان قبل الجمع ) ولو كان هناك متعلق يُعرف للهجت به الألسن) وسارت به (4) الركبان


وجائك به من لم تزود، لتوفر الدواعي على نقله كما وردت علينا الأخبار بالتعلق في تلك


المجامع بما جاء فيهم من الآي كآية التبليغ وآية الزكاة في الصلاة ونحوها. انتهى(5).


قلت: إنه [ أي السيد الكاظمي ] لشدة حرصه على إثبات مذهبه يتعلق بكل ما يحتمل فيه


(1) هو القس كارل كوتلایب فاندر (Karl Gottleib Pfander) (1803 - 1865) مستشرق كاثوليكي تحول إلى البروتستانتية،

أرسلته كنيسة انكلترا رئيسًا للمنصرين في الهند، فأظهر نشاطا كبيرا بحيث عده المنصرون ثالث اخطر منصر يدخل


الهند. فقد سبقه القس اليسوعي جيروم كزافييه (Jerome Xavier) المتوفى عام (1026م)، وبعده المنصر هنري مارتن


(Henry Martin) (1812م) الذي ترجم الإنجيل إلى الفارسية والأردية. فكان فندر يتنقل بين المدن يلقي المحاضرات


ويقيم الندوات وتدريب المنصرين على إلقاء محاضرات باللغة الانجليزية على المسلمين. كتب عدة مؤلفات منها:


(ملاحظات محمدية) طبع عام (1840م)، و(حل الإشكال) طبع عام (1847م)، و(طريق الحياة) طبع عام (1847م)،


و (مفتاح الأسرار) طبع عام (1873م)، و(ميزان الحق) من أخطر الكتب التي ألفها، واخطر كتب المنصرين على الإطلاق،


ألفه باللغة الانجليزية عام (1833م)، وأعيد طباعته في عام (1843م). رد على هذا الكتاب جملة من العلماء ومنهم: الشيخ


ناصر الدين أبو منصور الدهلوي بكتابه (ميزان الميزان)، كما رد عليه الشيخ محمد آل حسن الرصوي في كتابه (الاستفسار)


عام (1843م)، ورد عليه الشيخ رحمت الله الهندي في أول كتابه له إزالة الأوهام بالفارسية، ثم قام فندر بتصحيحه


وطباعته من جديد باسم (حل الإشكال) بالفارسية عام (1849م)، وبالأردية عام (1850م)، للرد على الاستفسار، فقام الشيخ


الرضوي من جديد بالرد عليه في كتاب (الاستبشار)، كما قام رحمت الله الهندي بالرد عليه في معدل اعوجاج الميزان)


لإظهار فوارق النسختين فقام فندر بتعديل النسخة وطباعتها بالتركية، ثم قام سنكلر بطباعة النسخة العربية المصرية،


فقام الشيخ علي بن عبد الله البحراني من علماء الشيعة الإمامية بالرد عليه في كتاب (لسان الصدق).. تلا ذلك إطلاق


الكتاب بعدة لغات تحوي النسخة ثلاثة أجزاء تحت مسمى الطبعة الثالثة لمركز الشبيبة بازل بسويسرا، وحذفوا فيها


المقدمة وغيروا أسماء الفصول والأبواب وأبدلوا كثيرا من المواضيع . وقد أصبح كتاب (ميزان الحق) مرجع الكتاب الذين


يريدون الطعن بالإسلام. أثار فندر في كتابه (ميزان الحق) الذي ألفه عام (1248هـ - 1833م)، مجادلات شديدة مع علماء


الإسلام في دلهي وغيرها .. وكان له اطلاع على اللغتين الفارسية والأردية. (راجع مقدمة تحقيق كتاب إظهار الحق).


(2) أي قبل جمع القرآن.

(3) في المصدر : (الالسنة).

(4) من نسخة (ط) والمصدر.

(5) الوافي في شرح الوافية، ورقة 161

التالي صفحة 797 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...