الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 802 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 802]
من الأخبار التي لم يذكرها أحد سواه، منها هذا الخبر، ومنها ما ذكره سابقا في توجيه رد
الخلفاء المصحف الذي جاء به أمير المؤمنين (عليه السلام) ، ما لفظه: فقد جاء أنهم قالوا
له: دعه، فقال: ان قبلتموه فاقبلوني معه. ولم يذكره احد غيره.
ومنها ما رواه ونسبه إلى الشهرة من إن مصحفه الذي جاء به إليهم كان مشتملا على
ما يحتاج إليه الناس حتى ارش الخدش. وقد ذكرنا سابقا انفراده به، ومنها ما رواه من
جميع
ان الرضا (عليه السلام) كذب النزول على سبعة أحرف، وليس له في أخبارنا اثر، ومع
هذا
اعتمد في كيفية جمع القرآن على ما ذكره السيوطي في الإتقان ورام صرف ظواهر جميع تلك
الأخبار بمجرد الاستبعاد.
وقوله : ولم يبق إلا قليلاً .. الخ. اقتصر (رحمه الله) في نقل الأخبار على بعض ما نقله
المحدث البحراني في الدرر النجفية، وقليل مما ذكره في الصافي، وأورده الكليني، وخبر
الزنديق، وكلها بالنسبة إلى ما أوردناه اقل من عشر العشير.
والحاصل: إنا لم نجد لصرف تلك الظواهر بل تأويل النصوص داعيًا يمكن الاعتماد
عليه، وارى الأصحاب يتمسكون في كثير من المواضع التي يشتد الحاجة إليها لكثرة الفروع
المتوقفة عليها بأقل من تلك الأخبار عددًا وأخفى منها دلالة واضعف منها سندًا واوهن منها
مأخذا.
وأظن ان الذي دعى جملة من المتأخرين إلى ذلك حكاية الشهرة الدائرة على الألسن
وإعراض الأصحاب عن تلك الأخبار وقلة التتبع والنظر فيها، لا ما يأتي من الأدلة فإنها من
الضعف بمكان هم اجل من الاعتماد عليه، وقد مر في المقدمة الثالثة ضعف تلك الحكاية،
بل الأصح ان الشهرة على العكس، بل نقلنا دعوى الإجماع على عدم اشتمال الموجود لتمام
ما نزل إعجازاً، بل يمكن دعوى الإجماع من المانعين أيضًا لو فرض اطلاعهم على جميع ما
أوردنا، وضعف ما اعتمدوا عليه بناءً على الطريقة التي أشار إليها الأستاذ الأكبر في فوائده
في الحقيقة الشرعية (1) ويسمى بالإجماع التقديري وان كان في الاعتماد عليه مناقشة ظاهرة.
(1) الحقيقة الشرعية: اللفظ الذي كان وضعه بيد الشارع وثابتا من قبله. فإذا ثبت أن الشارع وضع لفظا لمعنى كلفظ الصلاة
للهيئة المعهودة والصوم للامساك المعلوم والزكاة للصدقة المعروفة أما بتنصيصه باتي وضعت هذه الألفاظ لهذه المعاني
أو باستعماله لها في تلك المعاني مجازاً ثم صيرورتها حقيقة بكثرة الاستعمال، يقال ان هذه الألفاظ حقيقة شرعية في
هذه المعاني والحقيقة الشرعية فيها ثابتة وإذا لم يثبت وضعه لها بأحد النحوين يقال إنه لم يثبت الحقيقة الشرعية في هذه
الألفاظ بالنسبة إلى هذه المعاني. وتظهر ثمرة النزاع فيما إذا وقعت الألفاظ المذكورة في كلام الشارع موضوعا لحكم فقال
مثلاً يجب الصلاة عند رؤية الهلال من كل شهر فعلى القول بثبوت الحقيقة الشرعية فيها كان الواجب هو الصلاة بمعنى
الأركان المخصوصة وإلا كان الواجب هو معناها اللغوي أعني مطلق الدعاء (اصطلاحات الأصول، علي المشكيني،
الهادي، قم، ط الخامسة، 1413هـ . ص 117). راجع الفوائد الحائرية، للوحيد البهبهاني، ص 107.
التالي
صفحة 802 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...