الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 803 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 803]
الباب الثاني
في ذكر أدلة القائلين بعدم تطرق التغيير مطلقا
في ذكر أدلة القائلين بعدم تطرق التغيير مطلقا في كتاب الله تعالى، وان الموجود هو
تمام ما انزل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) إعجازاً وأمر بإبلاغه، أو في ما أمر بابلاغه
عنه دون ما خص به وأهل بيته، وان لم يساعده شيء من الأدلة وهي أمور عديدة:
الأول: قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾ (1):
بناءً على ان المراد من الذكر القرآن، ومن الحفظ ما يعم الحفظ من التغيير واعترض بان
المراد الحفظ من تطرق شبه المعاندين حيث لا يوجد فيه بحمد الله مدخل إلى القدح فيه
وبان الضمير في قوله : (له) راجع إلى النبي (صلى الله عليه وآله) لا إلى القرآن فلا شاهد فيه،
وبان الحفظ لو سلم شموله للحفظ من التغيير أيضًا فإنما هو القرآن في الجملة لا لكل فرد،
فان ذلك واقع بل ربما مزق أو فرق كما صنع الوليد وغيره.
أجاب السيد شارح الوافية بان الآية ظاهرة فيما يعم الحفظ من التغيير قولهم إنما هو
للقرآن في الجملة لا لكل فرد كلام لم يصدر عن روية. فان المراد من حيث هو اعني ما أرسل
به محمد (صلى الله عليه وآله) لا ما رسم فيه من النسخ فان جميعها يثول إلى التلف وهو
في الصدور والصحف محفوظة (2) حتى لو فرض - ونعوذ بالله - تلف كل نسخة على وجه
الأرض مع بقائه على ما انزل من دون ان يعرض له ما يغيره في الناس لكان أيضًا محفوظاً
ولم يكن ذلك التلف كله قادحًا في حفظه، إنما يقدح فيه أن يبدل في الناس حتى يكون
الذي يدعي المسلمون انه هو المنزل محرفًا مغيراً كما يدعيه أهل النقص والتغيير فاعرفه (3).
وذكر في محصوله بعد هذا الكلام : ثم لا يغني عدم تغييره عند آل محمد (عليهم السلام)،
وإلا لأغنى عدم تغيره عنده تعالى وان تغير عندهم أيضًا. هذا غاية ما وجهوا به دلالة الآية
على المقصود.
قلت: قد أجمعت ] الأمة على عدم جواز التمسك بمتشابهات القرآن إلا بعد ورود النص
(1) سورة الحجر، الآية : 9. قال المحقق النراقي في الرد على المستدلين بهذه الآية وفيه: أولاً : ان الكلام في التغيير في القرآن
فالاستدلال بها على احد الطرفين غير صحيح ثانيا : انه لا ينفي الزيادة. ثالثا: إن كونه محفوظ عند الأئمة ( عليهم السلام)
كاف في مصداق الآية. وبهذا ظهر ضعف الاستدلال بقوله تعالى: لا يأتيه الباطل). مناهج الأحكام والأصول، (ط
.)281( الحجرية)، ص 146. والمخطوطة) ص
(2) في المصدر: (محفوظ).
(3) الوافي في شرح الوافية (مخطوط)، ورقة 172.
التالي
صفحة 803 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...