الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 804 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 804]
الصريح في بيان المراد منها، ولا شك ان المشترك اللفظي إذ لم يكن معه قرينة تعين بعض
أفراده، و [ المشترك ] المعنوي إذا علم عدم إرادة القدر المشترك منها بل أريد منه أحد أفراده
ولم يقترن بما يعينه من أقسام المتشابهات، والذكر قد أطلق في القرآن كثيرا على رسول الله
(صلى الله عليه وآله) ومن الجائز أن يكون هو المراد منه هنا أيضا، ويكون سبيل تلك الآية
سبيل قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ، وليس ذكر الإنزال قرينة على كون المراد
منه
القرآن لقوله تعالى نُزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا * رَسُولًا ))، وأيضًا لم يذكر السيد وجها لعدم جواز
(4)
رجوع الضمير في قوله تعالى (له) إليه (ص) كما نقله في المجمع عن بعض المفسرين (5). وأيضًا
حفظ معاني القرآن ومداليله عن تطرق شبه المعاندين يغاير حفظ كلماته وألفاظه عن تحريف
الجاهلين وإسقاط الجامعين، والجامع بعيد يحتاج إلى تكلف كثير.
وأيضا الآية (مكية) واللفظ بصورة الماضي وقد نزل بعدها سور وآيات كثيرة فلا يدل على
حفظها لو سلمنا الدلالة. وأيضًا فالحفظ عند محمد واله (صلوات الله عليهم) لم لا يكفي
عن تحقق مفهوم الآية ومعه لا مانع لتغيره عند غيرهم كما لا مانع من حفظه عند بعضهم
تغيره عند آخرین.
قوله (رحمه الله): وإلا لأغنى عدم تغيره عنده تعالى وان تغير عندهم.
کلام غير سديد، فان فيه:
أولاً: إن فرض التغير عندهم كفرض عدم إمامتهم (ع) إذ عمدة أدلة الاحتياج إليهم
احتياج ما جاء به النبي (صلى الله عليه وآله) إلى حافظ ) يحفظه بعده وتتمكن الأمة من
الرجوع إليه عند الحاجة، وعمدة ما جاء به القرآن فكيف يجوز تغييره عندهم.
(1) المشترك اللفظي: وهو اللفظ الذي تعدد معناه وقد وضع للجميع كلا على حدة، ولكن من دون ان يسبق وضعه لبعضها
على وضعه للآخر، مثل (عين) الموضوع الحاسة النظر وينبوع الماء والذهب وغيرها.. والمشترك كثير في اللغة العربية.
وقيل ان المشترك اللفظي لا يصح استعماله في الحدود والبراهين إلا مع نصب القرينة على إرادة المعنى المقصود.
(2) المشترك المعنوي: إذا كان اللفظ موضوعا بوضع واحد لمعان متعددة فهو مشترك معنوي، كما هو الحال في لفظ
(الإنسان) الموضوع بوضع واحد لأفراده المتعددة والمتغايرة في الخارج، فهو لفظ واحد مشترك بين معان متعددة في
الواقع الخارجي، ولذا سمي مشتركا معنويا..
(3) سورة المائدة، الآية: 67.
(4) سورة الطلاق، الآيات: 10 - 11
(5) نقل الطبرسي عن الفراء قوله : يجوز أن يكون الهاء في له، كناية عن النبي (ص)، فكأنه قال: إنا نزلنا القرآن، وإنا لمحمد
(ص) الحافظون. (مجمع البيان، ج 6، ص 105).
(6) مجمع البيان، ج 6، ص 97 معاني القرآن، للنحاس، ج 4، ص 5.
.)7) في نسخة (ط) (حافظه(
(8) هكذا في النسختين ويتمكن)، والأصح ما أثبتناه.
التالي
صفحة 804 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...