الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 812 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 812]
القول بعدم قدحه، لاحتمال كون الظاهر المصروف عن ظاهره من الظواهر الغير المتعلقة
بالأحكام الشرعية العملية (1) التي أمرنا بالرجوع فيها إلى ظاهر الكتاب (2).
وغرضه (رحمه الله) ان الآيات المتعلقة بالقصص والوعد والوعيد والأمثال والمواعظ
لم يتعلق بها تكليف من هذه الجهة فلا يجري فيها الأصل، إذ الغرض منه العمل ولا عمل
هناك فيبقى الأصل في الطرف الآخر من الشبهة المبتلى بهـا ] الناس سليمًا عن المعارض.
والظاهر مصونًا عن وجود ما يوجب إجماله، هذا مضافًا إلى أن إرشاد الأئمة ( عليهم السلام)
إلى التمسك بها وتقريرهم الأصحاب عليه وتمسكهم بها في غير واحد من الموارد كاشف
عن عدم سقوط ما يوجب الإجمال في الموجود من آيات (3) الأحكام وغير مناف للسقوط
في غيرها وفيها بما لا يضرها (4).
السابع: إن سقوط شيء منه مع شدة هذا الضبط والاهتمام خارج عن مجاري العادات.
قال السيد شارح الوافية فيه : إن طول المدة ادعى لضبط ما تمد إليه الأعناق ولا يرد
(5)
ما وقع فيه الاشتباه أعداد محصورة بخلاف ما لا يحكم العرف كذلك كما إذا اشتبه إناء واحد نجس بالأواني الكثيرة
الطاهرة كخمسين مثلاً أو ستين أو أقل أو أكثر مما يعده العرف غير محصور بمعنى ان حصرها متعسر، وقال الميرزا
موسى التبريزي (ت (1307هـ) في تعليقه على كلام الشيخ الأنصاري : منع تحقق العلم الإجمالي باختلاف الظواهر بذلك
لاحتمال كون الساقط آيات مستقلة من بين الآيات غير مخلة بظواهر الباقية منها أو كون الساقط من غير آيات الأحكام كما
يؤيده عدم الداعي إلى الإسقاط منها إذ الداعي لهم إلى ذلك إخفاء فضل الأئمة وإلقاء الشبهة بين الأمة في إمامتهم، كما
روي مستفيضا أن آية الغدير هكذا نزلت يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك في علي فإن لم تفعل فما بلغت رسالته)، وعن
تفسير العياشي عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه لو لا أنه زيد في كتاب الله وما نقص ما خفي حقنا على ذي حجى ولو قد
قام قائمنا فنطق صدقه القرآن. وفيه أن الوجه الثاني وإن كان مظنونا إلا أن الإنصاف بعد ملاحظة مجموع هذه الأخبار بناء
على اعتبارها والأخذ بظواهرها عدم بقاء الوثوق بظواهر الآيات. وقد روي مستفيضا بل يقل متواترا عن أمير المؤمنين (عليه
السلام) حيث سئل عن المناسبة بين قوله: (وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى) وقوله: (فانكحوا) أنه سقط من بينهما
أكثر من ثلث القرآن. وكذا ما ورد في تفسير قوله تعالى: يوم تبيض وجوه وتسود وجوه إلى غير ذلك. مع أنه يمكن منع
حصول الظن بالوجه الثاني أيضا لوجود الدواعي أيضا إلى إخفاء الأحكام الفرعية المنافية لأدائهم وأهوائهم وأغراضهم
من الدنيا وأهلها وأما الثاني فلمنع كون المقام من قبيل الشبهة غير المحصورة بل من قبيل اشتباه الكثير في الكثير مع أن
كونه من قبيلها غير مجد في المقام لوضوح الفرق بين غير المحصورة المصطلحة وبين ظواهر الآيات إذ المناط في العمل
بظواهر الأدلة اللفظية هو الظهور اللفظي الزائل بمجرد العلم إجمالاً بعدم إرادة ظاهر بعضها وإن كانت أطراف الشبهة غير
محصورة بخلاف الأمر في الشبهة أوثق المسائل في شرح الرسائل، الميرزا موسى التبريزي (ت 1307هـ)، نشر محمد
علي التبريزي الغروي، 1397هـ. ص (92).
(1) الأحكام الشرعية العملية في المكتسب من الأدلة التفصيلية من كونها واجبة أو محرمة أو مندوبة أو مكروهة أو مباحة أو
صحيحة أو فاسدة أو غير ذلك بناء على الأدلة التفصيلية الواردة في الكتاب والسنة وسائر الأدلة المعتبرة.
.158 2) فرائد الأصول، ج 1، ص(
.)3) في نسخة (ن): (الآيات(
(4) قال المحقق النراقي عن ورود الأمر بالأخذ بالقرآن وأتباع أحكامه، قال: وفيه: إنه يمكن أن يكون من باب الحكم الظاهري
كالأخبار الواردة تقية. مناهج الأحكام والأصول، (ط) الحجرية)، ص 147 . و(المخطوطة) ص 283).
(5) الوافي في شرح الوافية (مخطوط)، ورقة ص 168 .
التالي
صفحة 812 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...