فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 182 من 867

[صفحة 182]

ومن جميع ذلك يظهر فساد ما ذكره المحقق الكاظمي من انحصار القائل به في علي بن


إبراهيم والكليني أو مع المفيد وبعض متأخري المتأخرين والله العاصم.


الثاني: عدم وقوع التغيير والنقصان فيه:


عدم وقوع التغيير والنقصان فيه، وأن جميع ما نزل على رسول الله (صلى الله عليه


واله) هو الموجود بأيدي الناس فيما بين الدفتين. واليه ذهب الصدوق في عقائده، والسيد


المرتضى، وشيخ الطائفة في التبيان. ولم يعرف من القدماء موافق لهم إلا ما حكاه المفيد


عن جماعة من أهل الإمامة، والظاهر انه أراد منها الصدوق وأتباعه، ولا باس بنقل عباراتهم.


ففي العقائد: اعتقادنا أن القرآن الذي أنزله الله تعالى على نبيه محمد (صلى الله عليه


(وآله) [وسلم)) هو ما بين الدفتين، وهو ما في أيدي الناس، ليس بأكثر من ذلك.. [ثم]


قال: ومن نسب إلينا أنا نقول إنه أكثر من ذلك فهو كاذب).


ثم استدل على ذلك بإطلاق لفظ القرآن على هذا الموجود في الأخبار، ثم حمل ما


3 39 و 38، مادتي (طيخ) و (طلخ).) مع إننا نقلنا النص من النسخة الحجرية. بالإضافة إلى ان الفقيه آغا رضا الهمداني


ت 1322هـ) نقل نص العبارة أيضًا في كتابه مصباح الفقيه، ج 2، ق 1، ص 275. فكان من المحتم على المحققين ان


يبذلوا جهدا في تصحيح العبارة بالرجوع إلى نسخ أخرى من الكتاب أو بالاستعانة بغيرها.. إلا إننا نستبعد أنهم لم يجدوا


العبارة، وفضلوا التمسك بأنه قد وقع عليها الماء حتى لا ينسب القول بالتحريف إلى الشيخ الأعظم الأنصاري وتثار ثورة


على هذا الرأي ! وطبخوا المصاحف الأخر لكتاب الوحي. فلم يبق من الثلاثة المذكورة في كلام ابن الجزري التي هي


المناط في صحة القراءة دون كونها من السبعة أو العشرة، كما صرح هو به في ذيل ما ذكرنا عنه ما تشاركهم في الاعتماد


عليه، إلا موافقة العربية التي لا تدل إلا على عدم كون القراءة باطلة، لا كونها مأثورة عن النبي (صلى الله عليه وآله). مع


أن حكاية (طبخ) عثمان ما عدا مصحفه من مصاحف كتاب الوحي - وأمره كما في شرح الشاطبية - كتاب المصحف عند


اختلافهم في بعض الموارد ترجيح لغة قريش معللاً بان أغلب القرآن نزل عليها، الدال على أن كتابة القرآن وتعيين قرائتها


وقعت أحيانًا بالحدس الظني بحكم الغلبة، وجه مستقل في عدم التواتر، ولعله لذلك كله أنكر تواتر القراءات جماعة من


الخاصة والعامة. وقال في أسطر سبقت هذا الكلام وأما الأخبار الآمرة بالقراءة كما يقرأ الناس ونحوها: فملاحظتها مع


الصدر والذيل تكشف عن أن المراد حذف الزيادات التي كان يتكلم بها بعض أصحاب الأئمة بحضرتهم صلوات الله


عليهم، إلى أن يقوم القائم روحنا فداه، فيظهر قرآن [أبيه) أمير المؤمنين (عليه السلام). (كتاب الصلاة، الشيخ مرتضى


الأنصاري، تحقيق: لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم، باقري، قم، ط الأولى، 1415هـ، ص 361 - 363، وراجع: ص 118،


من النسخة الحجرية). وقال تلميذه حسن الآشتياني (ت 1319هـ): وكان شيخنا الأستاذ العلامة (قدس سره) - أي الشيخ


الانصاري - يميل إلى هذا القول أي وقوع النقيصة في غير الأحكام ببعض الميل فإن القرآن المنزل على ما صرح به في غير


واحد من الأخبار أربعة أرباع ربع في الأئمة عليهم السلام وربع في أعدائهم وربع في القصص والأمثال وربع في القضايا


والأحكام والداعي للتغيير إنما هو في الربعين الأولين (بحر الفوائد في شرح الفرائد، ج ، ص 99).


(1) الاعتقادات في دين الإمامية، ص 84.

(2) قال: وما روي من ثواب قراءة كل سورة من القرآن، وثواب من ختم القرآن كله، وجواز قراءة سورتين في ركعة نافلة، والنهي عن

القرآن بين سورتين في ركعة فريضة، تصديق لما قلناه في أمر القرآن وأن مبلغه ما في أيدي الناس. وكذلك ما روي من النهي عن


قراءة القرآن كله في ليلة واحدة، وأنه لا يجوز أن يختم في أقل من ثلاثة أيام، تصديق لما قلناه أيضا. (المصدر نفسه، ص 84).


التالي صفحة 182 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...