الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 183 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 183]
ورد من الحذف والنقصان على انه من الوحي الذي ليس بقرآن.. ثم ذكر بعض الأحاديث
القدسية (1)، وقال: ومثل هذا (كثير) كله من الـ وحي ليس بقرآن، ولو كان قرآنا لكان مقرونا
به وموصولاً إليه) غير مفصول عنه، كما كان أمير المؤمنين (عليه السلام) جمعه، فلما
جاءهم به قال: هذا كتاب ربكم كما أنزل على نبيكم، لم يزد فيه حرف، ولم ينقص منه
حرف). فقالوا: لا حاجة لنا فيه عندنا مثل الذي عندك فانصرف وهو يقول: ﴿فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ
ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ
ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ
مَا يَشْتَرُونَ . انتهى (2) .
وظاهر قوله (اعتقادنا) وقوله (نسب إلينا وان كان اعتقاد الإمامية والنسبة إليهم إلا انه قد
ذكر في هذا الكتاب ما لم يقل به أحد غيره، أو قال به قليل كعده أمثلة في الأمالي من دين
الإمامية، وقد أشار إليه (3) المفيد في شرحه وطعن عليه بما لا مزيد عليه، وربما يوجه أن مراده
منهم: علماء قم، كما ذكر في موضع آخر : إن علامة الغلاة والمفوضة [واصنافهم] نسبتهم
مشايخ قم وعلمائهم إلى [القول] [بـ] التقصير ).
وفيه إن من مشايخ القميين علي بن إبراهيم الغالي في القول بالتغيير، وكذا الصفار.
(1) قال الشيخ الصدوق: بل نقول: إنه قد نزل الوحي الذي ليس بقرآن، ما لو جمع إلى القرآن لكان مبلغه مقدار سبعة عشر
ألف آية. وذلك مثل قول جبرئيل للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم): (إن الله تعالى يقول لك: يا محمد، دار خلفي). ومثل
قوله: (اتق شحناء الناس وعداوتهم). ومثل قوله : (عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب ما شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت
فإنك ملاقيه. وشرف المؤمن صلاته بالليل، وعزه كف الأذى عن الناس). ومثل قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): (ما
زال جبرئيل يوصيني بالسواك حتى خفت أن أدرد وأحفر، وما زال يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه، وما زال يوصيني
بالمرأة حتى ظننت أنه لا ينبغي طلاقها، وما زال يوصيني بالمملوك حتى ظننت أنه سيضرب له أجلا يعتق به). ومثل قول
جبرئيل (عليه السلام) للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم حين فرغ من غزوة الخندق : يا محمد إن الله يأمرك أن لا تصلي
العصر إلا يبني قريظة). ومثل قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): (أمرني ربي بمداراة الناس كما أمرني بأداء الفرائض). ومثل
قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): (إنا معاشر الأنبياء أمرنا أن لا تكلم الناس إلا بمقدار عقولهم ). ومثل قوله (صلي الله
عليه وآله وسلم): (إن جبرئيل أتاني من قبل ربي بأمر قرت به عيني، وفرح به صدري وقلبي، يقول: إن عليا أمير المؤمنين،
وقائد الغر المحجلين). ومثل قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): (نزل علي جبرئيل فقال: يا محمد إن الله تعالى قد زوج
فاطمة عليا من فوق عرشه، وأشهد على ذلك خيار ملائكته، فزوجها منه في الأرض، وأشهد على ذلك خيار أمتك)، ومثل
هذا كثير، كله وحي ليس بقرآن، ولو كان قرآنا لكان مقرونا به، وموصلا إليه غير مفصول عنه المصدر نفسه، ص 84 - 86).
(2) المصدر نفسه، ص 86. والآية 178، من سورة آل عمران.
(3) هذه الزيادة من نسخة (ن).
(4) الاعتقادات في دين الإمامية، الشيخ الصدوق، ص 101. وقال الشيخ المفيد: فأما نص أبي جعفر (رحمه الله) بالغلو على
من نسب مشايخ القميين وعلمائهم إلى التقصير، فليس نسبة هؤلاء القوم إلى التقصير علامة على غلو الناس، إذ في جملة
المشار إليهم بالشيخوخة والعلم من كان مقصرا، وإنما يجب الحكم بالغلو على من نسب المحققين (المحقين - خ)
إلى التقصير، سواء كانوا من أهل قم أم غيرها من البلاد وسائر الناس. وقد سمعنا حكاية ظاهرة عن أبي جعفر محمد بن
الحسن بن الوليد (رحمه الله) لم نجد لها دافعا في التقصير، وهي ما حكي عنه أنه قال : أول درجة في الغلو نفي السهو عن
النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والإمام (عليه السلام) فإن صحت هذه الحكاية عنه فهو مقصر مع أنه من علماء القـ القميين
ومشيختهم. (تصحيح اعتقادات الامامية، الشيخ المفيد، ص 135).
التالي
صفحة 183 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...