الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 858 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 858]
ذر وعمار وسائر الموحدين، وهم حملة القرآن وحفاظه عن ظهر الجنان، مع أنهم لو كانوا
يلقون إليهم ما عندهم منه لكانوا يعرضون عنه كما اعرضوا عن الذي جاء به رئيسهم، ولم
يكن لهد داع إلى اشتراط وجود شاهدين لكل آية يأتي بها أحد إلا رد ما يجيء به هؤلاء. أو
قلة معرفتهم بكلام الله. وعلى التقديرين ينفتح باب روايات كثيرة، أو ما سمعت مقالة حفصة
ورد عمر ما جاءت به منفردة، بل وردهم ما جاء به عمر منفردًا وهي آية الرجم تدليسا
وإيهاما على الناس، ومع ذلك كيف يقول : أتراه يشذ عليه بعد هذا شيء، مع انه قد مر غير
مرة ذهاب جمع كثير من الحملة قبل نداءه.
قوله: روى البخاري.. الخ.
قد سبق في المقدمة الأولى ان ما رواه من الأكاذيب التي لا ريب فيها، وليت شعري كيف
يستند إلى ما انفرد به هذا المتعصب الناصب، خصوصًا ما رواه عن انس من انه مات النبي
(صلى الله عليه وآله) ولم يجمع القرآن غير أربعة أبو الدرداء، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت،
وأبو زيد. ويعرض عن أخبار صريحة دلت على انه لم يجمع القرآن كله إلا أمير المؤمنين
(ع)، حتى عقد في البصائر والكافي ) له بابا فضلاً عما دل عليه العقل القاطع والبرهان الساطع
من أنه (ص) جمع القرآن كله. فكيف يجوز إخراجه عن الجامعين.
قوله: على ان الجمع المعتمد هو الأول، ولم يذهب يومئذ إلا قليل فانه كان في صدر
خلافة الأول.
اغرب من الجميع، لأنه صرح بأنه قتل في يوم اليمامة سبعون من القراء، وقتل في عهد
النبي (صلى الله عليه وآله) في بئر معونة مثله، وقتال أهل اليمامة كان في خلافة الأول كما
ذكره جميع المؤرخين (5) ، وقبل جمع القرآن، بل كان هو السبب لنهوضهم لجمعة كما مر عن
البخاري وغيره بطرق كثيرة.
(1) حينما أمر أبو بكر مناديا فنادى في الناس من كان عنده من القرآن شيء فليجيء به قالت حفصة: إذا انتهيتم إلى هذه الآية
فأخبروني (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى) فلما بلغوا إليها قالت: اكتبوا (والصلاة الوسطي وهي صلاة العصر)
فقال لها عمر ألك بهذا بينة؟ قالت: لا. قال: فوالله لا ندخل في القرآن ما تشهد به امرأة بلا إقامة بينة. وقال عبد الله بن
مسعود اكتبوا: (والعصر أن الإنسان ليخسر وانه فيه إلى آخر الدهر) فقال عمر نحوا عنا هذه الأعرابية. (الدر المنثور، ج 1،
303)ص(
(2) راجع: الإتقان في علوم القرآن، ج 1، ص 169.
.103 3) صحيح البخاري، ج 6، ص(
(4) في باب: انه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة (عليهم السلام) وإنهم يعلمون علمه كله). الكافي، ج 1، ص 228 وما بعدها.
(5) راجع تاريخ الطبري، ج 2، ص 504 فتوح البلدان، ج 1، ص 114 تاريخ اليعقوبي، ج 2، ص 130. تفسير مقاتل بن
سليمان، ج 3، ص 250 تفسير السمرقندي، ج 3، ص 300.
التالي
صفحة 858 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...