فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 859 من 867

[صفحة 859]

وفي تاريخ الخميس في سياق تلك الغزوة: فاقتتلوا قتالاً شديدًا [و]صبر الفريقان جميعًا


صبراً طويلاً حتى كثرت القتلى والجراح في الفريقين، وكان أو قتيل من المسلمين مالك بن


أوس من بني زعورا [ء]، قتله محكم بن الطفيل واستلحم من المسلمين حملة القرآن حتى


فنوا جميعًا إلا قليلاً ... (1) إلى ان قال: وكانت وقعة اليمامة في ربيع الأول من سنة ثنتي


عشرة (2). ثم ذكر قتلى المسلمين فيها. ففي رواية أنها ألف ومائتين، وفي أخرى ستمائة


من المهاجرين والأنصار، وفي خبر سبعون من قريش، وسبعون من الأنصار، وخمسمائة من


سائر الناس. وعد فيه وفي غيره سالم مولى ابي حذيفة ممن قتل فيها (4).


وفي الإتقان، أخرج ابن أبي داود من طريق الحسن: أن عمر سأل عن آية من كتاب الله،


فقيل كانت مع فلان قتل يوم اليمامة. فقال: إنا لله، وأمر بجمع القرآن(5).


وفي مغازي موسى بن عقبة، عن ابن شهاب قال لما أصيب المسلمون باليمامة فزع


أبو بكر وخاف أن يذهب من القرآن طائفة، فأقبل الناس بما كان معهم وعندهم، حتى جمع


على عهد أبي بكر (6).


إلى غير ذلك مما مر، ومن جميع ما ذكرنا تعرف ما في كلام صاحب الإشارات. وان


كثرة فوائد القرآن ومنافعه وخواصه وأحكامه، لا يزيد الظالمين إلا خسارا. وقد كان في


الكتاب الناطق أكثر من هذا من العوائد والخيرات، ومع هذا لم يورث في قلبهم داعيا لأتباعه


وحفظه، بل صار ) سببًا لهجره وقتله.


والثلاثون ألف الذين كانوا في غزوة تبوك هم الذين نزل في نفاق أكثرهم الآيات الكثيرة


التي في براءة، حتى سميت بالفاضحة (*). ويعرف حال السبعين أيضًا بنسيانهم أو تناسيهم


4


هذا الموقف العظيم، ولم يمض منه إلى يوم تقمص الأول الخلافة أزيد من سبعين يوم.


235 1) تاريخ الخميس، ج 2، ص(


(2) المصدر نفسه، ج

2432


(3) في النسختين (وبان)، وهي كلمة مبهمة، وما أثبتناه في المتن من المصدر .

(4) المصدر نفسه.

.162 5) الإتقان، ج 1، ص(


. 164 6) المصدر نفسه، ج 1، ص(


(7) في المتن (سار).

(8) فأما تسميتها بالفاضحة، فلأنه نزل فيها ومنهم، ومنهم قالت الصحابة حتى ظننا أنها لا تبقي أحدا. (أحكام القرآن، ابن

العربي، ج 2، ص (444) وسميت أيضًا بأسماء أخرى، منها: (المقشقشة) فإنها جمعت أوصاف المنافقين وكشفت أسرار


الدين، وسورة (البحوث من بحث، إذا اختبر واستقصى وذلك لما تضمنت أيضا من ذكر المنافقين والبحث عن أسرارهم.


وكانوا يدعون سورة التوبة (المبعثرة) لأنها تبعثر أخبار المنافقين، (راجع: المصدر نفسه).


التالي صفحة 859 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...