الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 861 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 861]
لهما أصلاً، مضافًا إلى عدم حجية الأول أي الشهرة وعدم ثمرة للثاني أي اصالة عدم
النقيصة لإثبات كون الموجود تمام ما انزل على النبي (صلى الله عليه وآله) إعجازا، ومع
التسليم فالواجب الإعراض عنها بالأدلة السابقة.
الخاتمة]
ولنختم الكتاب بذكر كلام للشيخ الأجل سعد بن عبد الله القمي الأشعري، في باب
تأليف القرآن، عثرنا عليه في هذه الأيام، فان فيه بعض الفوائد المؤيد لجملة مما ذكرناه
سابقا. ففي المجلد التاسع عشر من البحار من كتابه الذي استظهر في أول بحاره انه بعينه
الناسخ والمنسوخ الذي له، قال بعد باب تحريف الآيات الذي ألحقنا أخباره بما يناسبه من
السور : باب تأليف القرآن وأنه على غير ما أنزل الله عز وجل. فمن الدلالة عليه في باب
الناسخ والمنسوخ منه الآية في عدة النساء في المتوفى عنها زوجها، وقد ذكرنا ذلك في باب
الناسخ والمنسوح، واحتجنا إلى إعادة ذكره في هذا الباب ليستدل على أن التأليف على
خلاف ما أنزل الله جل وعز، لأن العدة في الجاهلية كانت سنة فأنزل الله في ذلك قرآنا
في العلة التي ذكرناها في باب الناسخ والمنسوخ وأقرهم عليها ثم نسخ بعد ذلك فأنزل آية
أربعة أشهر وعشرا، والآيتان جميعًا في سورة البقرة (و) في التأليف الذي في أيدي الناس
فيما يقرؤونه أولاً الناسخة، وهي الآية التي ذكرها الله قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ
أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ) ، ثم بعد هذا بنحو من عشر آيات تجئ الآية
المنسوخة قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةٌ لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ
غَيْرُ إِخْرَاج ) (2). فعلمنا أن هذا التأليف على خلاف ما أنزل الله جل وعز وإنما كان يجب أن
يكون المتقدم في القراءة أولاً الآية المنسوخة التي ذكر فيها أن العدة متاعا إلى الحول غير
إخراج، ثم يقرأ بعد هذه الآية الناسخة التي ذكر فيها أنه قد جعل العدة أربعة أشهر وعشرا.
فقدموا في التأليف الناسخ على المنسوخ.
ومثله في سورة الممتحنة، في الآية التي أنزلها الله في غزوة الحديبية وكان بين فتح مكة
والحديبية ثلاث سنين، وذلك أن الحديبية كانت في سنة ست من الهجرة، وفتح مكة في
سنة ثمان من الهجرة، فالذي نزل في سنة ست قد جعل في آخر السورة، والتي نزلت في سنة
ثماني في أول السورة، وذلك أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما كان في غزوة الحديبية
(1) سورة البقرة، الآية: 234
(2) سورة البقرة، الآية: 240
التالي
صفحة 861 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...