الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 862 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 862]
شرط لقريش في الصلح الذي وقع بينه وبينهم أن يرد إليهم كل من جاء من الرجال على أن
يكون الإسلام ظاهرا بمكة لا يوازي (1) أحد من المسلمين، ولم يقع في النساء شرط وكان
رسول الله (صلى الله عليه وآله على هذا يرد إليهم كل من جاء من الرجال، إلى أن جاءه
رجل يكنى أبا بصير . فبعثت قريش رجلين إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكتبوا إليه
يسألونه بأرحامهم أن يرد إليهم أبا بصير، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): ارجع
إلى القوم، فقال: يا رسول الله تردني إلى المشركين يعصوني (2) ويعذبوني وقد آمنت بالله
وصدقت برسول الله ؟ فقال : يا أبا بصير، إنا قد شرطنا لهم شرطًا ونحن وافون لهم بشرطهم،
والله سيجعل لك مخرجًا، فدفعه إلى الرجلين.
فخرج معهما، فلما بلغوا ذا الحليفة أخرج أبا بصير جرابًا كان معه فيه كسر وتمرات، فقال
لهما: ادنوا فأصيبا من هذا الطعام فامتنعا، فقال: أما لو دعوتماني إلى طعامكما لأجبتكما،
فدنيا فأكلا ومع أحدهما سيف قد علقه في الجدار، فقال له أبو بصير : أصارم سيفك هذا؟
قال: نعم، قال: ناولنيه فدفع إليه قائمة السيف فسله فعلاه به فقتله وفر الآخر ورجع إلى
المدينة فدخل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال : يا محمد إن صاحبكم قتل صاحبي
وما كدت أن أفلت منه إلا بشغله بسلبه. فوافى أبو بصير ومعه راحلته وسلاحه، فقال رسول
الله (صلى الله عليه وآله): يا أبا بصير اخرج من المدينة فان قريشًا تنسب ذلك إلي. فخرج
إلى الساحل وجمع جمعًا من الأعراب، فكان يقطع على غير قريش ويقتل من قدر عليه،
حتى اجتمع إليه سبعون رجلاً، وكتبت قريش إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسألوه أن
يأذن لأبي بصير وأصحابه في دخول المدينة، وقد أحلوه من ذلك، فوافاه الكتاب وأبو بصير
قد مرض وهو في آخر رمق، فمات وقبره هناك ودخل أصحابه المدينة.
وكانت هذه سبيل من جاءه، وكانت امرأة يقال لها : كلثم بنت عقبة بمكة وهي بنت عقبة
بن أبي معيط مؤمنة تكتم إيمانها، وكان أخواها كافرين أهلها يعذبونها ويأمرونها بالرجوع
عن الإسلام، فهربت إلى المدينة، وحملها رجل من خزاعة حتى وافي بها إلى المدينة،
فدخلت على أم سلمة زوج النبي (صلى الله عليه وآله فقالت: يا أم سلمة إن رسول الله
(صلى الله عليه وآله) قد شرط لقريش أن يرد إليهم الرجال ولم يشترط لهم في النساء
شيئًا، والنساء إلى ضعف، وإن ردني رسول الله (صلى الله عليه وآله) إليهم فتنوني وعذبوني
وأخاف على نفسي، فاسألي رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن لا يرد ني إليهم.
(1) في المصدر: (لا يؤذي).
(2) في المصدر: (يعينوني).
التالي
صفحة 862 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...