الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 189 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 189]
عدم معلومية جهة المشابهة في الموارد بعد العلم بعدم إرادة التطابق من جميع الجهات
للزوم الإلجاء في التكليف مع كونه خلاف الواقع أيضًا، فصار هذا الدليل مركبا من أمور لا
بد من إثباتها.
الأمر الأول: وقوع التغيير والتحريف في الكتابين، وان الموجود بأيدي اليهود والنصارى
غير مطابق لما نزل على موسى وعيسى على نبينا واله وعليهما السلام) وهو بمكان من
الوضوح، بل هو مقطوع به بعد ملاحظة الآيات الكثيرة والأخبار المتواترة وإجماع المسلمين.
بل ملاحظتهما في أنفسهما كاف في إثبات المطلوب ومغن عن الاستدلال عليه بها. وقد
تعرض جماعة لذكر الشواهد الداخلية فيهما الدالة على المغايرة بينهما وبين ما نزل عليهما
(عليهما السلام) ونحن نشير إلى بعضها إذ التعرض لجميعها خروج عن وضع الكتاب.
في حال التوراة]:
أما التوراة (1)، فالمراد (2) به هنا هو الموجود عند أهل الكتاب المدعى نزوله على موسى
(عليه السلام) المنقسم إلى خمسة أسفار :
أ - سفر التكوين، يذكر فيه بدء الخليقة من آدم إلى يوسف (عليهما السلام).
ب - سفر الخروج، يذكر فيه استخدام المصريين لبني إسرائيل وظهور موسى وهلاك
فرعون، وأحوال التيه، وإمامة هارون، ونزول عشر كلمات، وسماع القوم كلام الله سبحانه.
ج - سفر الأخبار، يذكر فيه تعليم القرابين إجمالاً.
د - سفر العدد، يذكر فيه عدد القوم وتقسيم الأرض عليهم بالقرعة، والرسل التي بعثها
موسى (عليه السلام) إلى الشام، وأخبار المن والسلوى والغمام.
هـ - سفر التثنية (3)، ويسمى سفر المخاطبات، يذكر فيه تفصيل ما أجمل، ووفاة هارون
وموسى، وخلافة يوشع. وقد يطلق على الأعم منه ومن كل كتاب وصل إليهم بواسطة
الأنبياء الذين كانوا قبل عيسى (عليه السلام) ويسمى حينذاك بالعهد العتيق (9) ويعبرون عنه
(1) التوراة كلمة مستعربة أصلها العبري تورا بمعنى القانون والتعليم والشريعة، وتسمى في كتب العهدين باسم الناموس،
وتطلق التوراة مجازاً على العهد القديم المشتمل على أسفار موسى الخمسة (سفر التكوين (الخليقة)، سفر الخروج، سنفر
الأخبار (اللاويين)، سفر العدد، سفر التثنية وعلى كتب الأنبياء التي ألحقت بالتوراة خلال تسعة قرون. وفي عهد الرشيد
قام أحمد بن عبد الله بن سلام بترجمة التوراة إلى اللغة العربية (راجع: إظهار الحق، ج 1، هامش ص 99).
.)2) في نسخة (ن): (والمراد(
(3) ورد في المتن بأسم (الاستثناء) الا اننا اثبتنا اسمه كما هو معروف (التثنية) ولا معنى لان يبقى كما أدرجه المصنف. وهكذا
في كل الموضع التي سوف يرد فيها اللفظ.
(4) سميت بالعهد لاشتماله على عهود الله، وبالعتيق لقدمها وتقدم زمان تأليفها على زمان المسيح (ع)، وبالجديد لكون
تأليفها مجددا حادثا بعد زمن المسيح إظهار الحق، ج 2، هامش ص 429).
التالي
صفحة 189 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...