فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 190 من 867

[صفحة 190]

بالنبوات المشتملة على ثمانية وثلاثين (1) أو أربعة وعشرين كتابًا، أو سبعة على اختلافهم في


اعتبار بعضها. وله عند أهل الكتاب ثلاث نسخ :


أ - النسخة العبرانية، وهي المعتبرة عند اليهود وجمهور علماء پروتستنت من الفرقة


المسيحية.


ب - النسخة اليونانية، وهي التي كانت معتبرة عند المسيحيين إلى القرن الخامس عشر (2)


من القرون المسيحية، وفي هذه المدة كانوا يعتقدون تحريف العبرانية وهي (3) إلى هذا الزمان


أيضًا معتبرة عند الكنيسة اليونانية (4) وكنائس الشرق (5).


النسخة السامرية، المعتبرة عند السامريين، وتزيد على النسخة العبرانية في الألفاظ


ج


والفقرات الكثيرة، وكثير من محققي علماء المسيحية يعتبرونها دون العبرانية، ويعتقدون


أن اليهود حرفوا العبرانية في ستة مائة وثلاثين من السنين المسيحية في بيان زمان الأكابر


(1) نسخة التوراة العبرانية هي التي يعترف بها اليهود ومسيح البروتستانت، وتشتمل على 39 سفراً من أسفار العهد القديم،

أي أسفار موسى الخمسة + 34 سفرا آخرها سفر (ملاخي). والظاهر ان المحدث النوري ذكر رقم 38 تبعا لصاحب كتاب


إظهار الحق الذي ذكر هذا العدد، لأنه لم يذكر ضمن الأسفار سفر استير) في تعداد الأسفار المتفق عليها، وهو السفر


السابع عشر من أسفار العهد القديم سفر (نحميا) وقبل سفر (أيوب)، وجعله ضمن القسم الثاني المختلف فيه من أسفار


العهد القديم، والشك ليس في سفر استير كلها بل في الإصحاحات الأخيرة منه بعد الإصحاح العاشر لذلك أخذت هذه


الإصحاحات مكانها في أسفار الأبوكريفا غير القانونية، وادخل سفر استير ضمن الأسفار القانونية المتفق عليها، فمجموع


أسفار العهد القديم المتفق عليها عند المسيحيين 39 سفراً. (راجع إظهار الحق، ج 1، ص 99 - 102).


(2) كان إجماع المسيحيين إلى القرن الخامس عشر منعقدًا على ان النسخة اليونانية صحيحة وان النسخة العبرانية محرفة،

حرفها اليهود سنة 130 م عمدًا للتشكيك في صحة النسخة اليونانية التي يأخذ بها النصارى آنذاك فلعناد الدين المسيحي


ولأجل عداوة السامريين حرفت النسخة العبرانية، ولما ظهرت فرقة البروتستانت في القرن السادس عشر الميلادي عكست


الأمر وقالت بصحة النسخة العبرانية وتحريف النسخة اليونانية (راجع إظهار الحق، ج 2، ص 429).


(3) الضمير راجع إلى النسخة اليونانية.

(4) الكنيسة اليونانية على المذهب الأرثوذكسي، ومعنى كلمة أرثوذكس راشد قويم الرأي مستقيم المعتقد وبخاصة في

)639( الدين. (المورد، ص


(5) نسخة التوراة اليونانية (سبتواجنت) هي التي يقال لها التوراة السبعينية سميت بذلك لأنه اشترك في ترجمتها اثنين

وسبعين عالما، وقيل لأنها كتب في اثنين وسبعين يوما، وهي ترجمة للعهد القديم من اللغة العبرانية إلى اللغة اليونانية وقد


بدأت كما يذكر التقليد في زمن بطليموس الثاني أو فيلادلفس (285) - 246 ق.م) ويظن البعض أنها ترجمت فيما بين سنتي


(250 - 200 ق.م)، وهذه هي النسخة التي ترجمت إلى اللاتينية، وترجع أهميتها إلى أنها نقلت عن نصوص فقدت فيما


بعد، وقد عول عليها اليهود الهلينستيون والنصارى الذين كانوا يتكلمون اللغة اليونانية، ولا تزال الكنيسة اليونانية وأتباعها


وبعض الكنائس المشرقية يعولون عليها حتى اليوم، رغم أن مخطوطة الترجمة الأولى مفقودة، ويعترف بها كذلك نصارى


الكاثوليك والأرثوذكس، وتشتمل التوراة اليونانية (السبعينية) على 46 سفرا أي أسفار موسى الخمسة + 34 سفرا + أسفار


الأبوكريفا التي يعتقدن العبرانيون ونصارى البروتستانت أنها محرفة وغير قانونية وهذه النسخة التي كانت سائدة في أيام


المسيح وبقي الإجماع على صحتها منعقدًا إلى ظهور البروتستانت في القرن السادس عشر. (قاموس الكتاب المقدس.


.)430( ص 768، و 903، و 1129، وراجع إظهار الحق، ج 2، ص


التالي صفحة 190 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...