فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 201 من 867

[صفحة 201]

السلام)، وهذا الافتراء لترويج الملة مستحب عند متأخري اليهود وقدماء المسيحيين). مع


أن هذه النسخة أيضا ما كانت معمولة إلا في ثلاث عشر سنة مدة حياة يوشيا. ثم جلس ابنه


يوحاز (2) وارتد وشاع الكفر وتسلط عليه سلطان مصر وأسره واجلس أخاه يوياقيم) وكان


مرتدا وثنيا كأخيه وسلط عليه بخت نصر فأسره ونهب البيت واسر أيضًا عشر ألاف من آل


يهودا وجلس يواخين (4) وكان كأبيه وعمه مرتدا مشغولاً بالملاهي، فرجع بخت نصر وأخذه


(1) ينقل رحمة الله الهندي عن احد المؤرخين قوله كان من بين متبعي رأي أفلاطون وفيثاغورس مقولة مشهورة: أن الكذب

والخداع لأجل أن يزداد الصدق وعبادة الله ليسا بجائزين فقط، بل قابلان للتحسين وتعلم أولا منهم يهود مصر هذه


المقولة قبل المسيح، كما يظهر هذا جزمًا من كثير من الكتب القديمة، ثم أثر وباء هذا الغلط السوء في المسيحيين كما


يظهر هذا الأمر من الكتب الكثيرة التي نسبت إلى الكبار كذبا. إظهار الحق، ج 2، ص 557 - 558). وهذا ما موجود في


العالم الإسلامي أيضًا فلا تغفل.


(2) هو يهوآحاز ابن يوشيا وخليفته. ويدعى أيضا شلوم. ومع أنه كان الابن الرابع مسحه الشعب ملكا عليهم، وكان عمره

آنذاك 23 سنة، ولم يملك إلا ثلاثة أشهر. وكان أكثر ميلا إلى الشر منه إلى الخير. وقد سماه حزقيال شبلا، وقال إنه تعلم


افتراس الفريسة. ثم خلعه فرعون نحو ملك مصر وأسره في ربلة. وبعد ذلك أخذه إلى مصر فمات هناك. وملك نحو أخاه


ألياقيم موضعه وغير اسمه إلى يهويا قيم.


(3) يهويا قيم: اسم عبري معناه (يهوه يقيم) ملك يهوذا ويدعى أيضا يوياقيم ويوقيم واسمه الأصلي ألياقيم (الله يقيم). وقد

غير فرعون نخو اسمه وسماه يهوياقيم عندما أجلسه على عرش يهوذا، بعد خلع أخيه يهو آحاز الثاني (شلوم). وبدأ ملكه


سنة 608 ق . م . وكان عمره 25 سنة. قد أرهق الشعب بالضرائب ليدفع الجزية لسيده المصري. وكان تحت الجزية لفرعون


4 سنين، ثم استعبد لنبوخذ نصر ثلاث سنين، وابتعد عن يهوه الذي عبده آباؤه بأمانة ورجع إلى عبادة الأوثان، وكتب إرميا

درجا أنذره فيه بالدينونة الإلهية إذا لم يندم عن شره ويتب عنه، غير أن يهويا قيم استخف بالدرج والانذار، وبعد أن أصغى


إلى تلاوة ثلاثة شطور منه شقه وطرحه في النار. وكانت بابل آنذاك قد بسطت سلطانها على آسيا. وفي السنة الرابعة من


ملك يهو باقيم هزم نبوخذ نصر نخو في معركة كركميش (605) ق.م.). وزحف بعدئذ على أورشليم وأخضع يهو باقيم وأذله.


وكانت هناك أخطار أخرى تحدق بالمملكة . فشن عليها الأراميون السوريون والموآبيون، والعمونيون غاراتهم وأعملوا


فيها النهب والسلب، كما فعل الكلدانيون الذين أرسلهم نبوخذ نصر عندما بلغه خبر عصيان يهو باقيم وتمرده. ودخل


نبوخذ نصر، وجيشه أورشليم، وقيدوا المتمرد اليهودي بسلاسل من نحاس. وبعد مدة قصيرة مات يهوياقيم أو قتل. وتم


ما تنبأ به إرميا عنه، أنه لا يندب عند موته، وأنه يدفن دفن الحمار مجرورا ومطروحا بعيدا عن أبواب أورشليم. وملك 11


سنة وخلفه ابنه يهوياكين. (قاموس الكتاب المقدس، ص 1098 - 1099).


(4) يهوياكين: اسم عبري معناه (يهوه يثبت). ويسمى أيضا كنياهو أو يكتنيا : اسم عبري اختصار يكنياهو، ويكتب أيضا يكنيا.

وأرميا الذي تنبأ في أثناء ملكه القصير يدعوه مرارا (كنيا هو). وهو ابن يهويا قيم ملك يهوذا وخليفته. تبوأ العرش سنة 597


ق . م. وكان، كما ابن 18 سنة، أو ابن 8 سنين وعمل يهوياكين الشر في عيني الله ناهجا في ذلك منهج أبيه. ولم يملك إلا


ثلاثة أشهر وعشرة أيام. وفي أثناء هذه المدة القصيرة حاصر نبوخذ نصر أورشليم، وأخذه مع عائلته ورؤساء الأمة وبعض


خزائن بيت الرب والمدينة، إلى بابل. ويقي 37 سنة أسيرا في السبي في بابل، كان مسموحا له خلالها أن يتنقل في المدينة


بحرية. ولم يزج في السجن كما يظهر. وبعد 37 سنة رفعه أويل مرودخ (ملمردوخ)، الذي خلف نبوخذ نصر (562 ق .م)


بسبب حادث وقع بعد اسره بسنين قليلة، وأعلى شأنه. وكان كرسيه أو عرشه فوق عرش الملوك الآخرين الذي كانوا أسرى


في بابل. وكانت له ملابس خاصة غير ملابس السجن، ووظيفته دائمة عند الملك بمرتب يتناوله كل يوم، وكان له طعام


وفير. ومن الطريف أن يتأمل المرء ليعرف سبب معاملته هذه المعاملة الخاصة، ومنحه هذه الامتياز الذي لم يتمتع به غيره


من الملوك المأسورين في بابل في أيامه. (قاموس الكتاب المقدس، ص 791، 1099، 1100).


التالي صفحة 201 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...